جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٧ - حكم تساوي الأولياء في صلاحية الإمامة
[٦] لعدم سقوط ولايته في الاختيار كما هو واضح، و سيصرّح به المصنّف، و لذلك لا تنتقل الولاية عنه بذلك إلى غير من في طبقته من الأرحام.
فالأصبح) [١].
[و لكن] المتّجه حينئذٍ مراعاة ذلك [/ المرجّحات المذكورة في صلاة الجماعة [اليوميّة] كلّه فيما لم يظهر فيه فرق بين المقامين، و قد استقصينا الكلام هناك في ذلك و في المراد من هذه الألفاظ في بحث الجماعة قبل كتابة المقام، فلاحظ و تأمّل.
لكن بقي شيء: و هو أنّه في جماعة اليوميّة يتّجه تأخير القرعة- لو تشاحّوا- عن وجود المرجّحات [٢]. أمّا المقام فباعتبار اشتراك الولاية و أنّه لا يجب على الفاقد تقديم الواجد كما في اليوميّة [٣] يمكن حينئذٍ تصوّر التشاحّ مع الأوصاف المزبورة، فيحتاج حينئذٍ إلى القرعة [٤]. و الظاهر الترجيح بهذه الأوصاف في الإمام من غير الأولياء أيضاً [٥].
-
(١) كما في القواعد و التحرير و البيان ( [١])، و المشهور نقلًا في كشف اللثام و غيره: تقديم الأقرأ على الأفقه ( [٢]). قلت:
و يؤيّده أنّه لم نقف على مأخذ لذلك في خصوص هذه الصلاة كما اعترف به غير واحد، بل مقتضى تعليلاتهم أخذ ذلك ممّا ورد في الجماعة اليوميّة، بل في الذكرى: أنّ ظاهر الأصحاب إلحاق هذه الجماعة بتلك ( [٣]). و قد قدّم المصنّف و غيره هناك الأقرأ على الأفقه، بل نسبه في الذكرى إلى الأصحاب ( [٣])، فينبغي أن يكون هنا كذلك، خصوصاً مع إطلاق الدليل. اللّهم إلّا أن يكون وجه الفرق ما في كشف اللثام- تبعاً للذكرى ( [٣])-: «من أنّ نصّ تقديم الأقرأ ( [٦]) صريح في قراءة القرآن، و لا قرآن في صلاة الأموات، مع عموم [أدلّة] تقديم الأعلم و الأفقه» ( [٧])، و هو لا يخلو من قوّة. لكن قد يقال باعتبار كثير من مرجّحات القراءة في الدعاء، و إلّا فلا ينبغي اعتبارها رأساً لا تقديم الأفقه عليها، مع أنّ ظاهرهم الاتفاق على اعتبارها في الجملة. نعم في الإرشاد خاصّة اقتصر على الأفقه ( [٨]).
و على كلّ حال ففي كشف اللثام: أنّه «ليس في المبسوط و الخلاف و السرائر و الإصباح و المنتهى و نهاية الإحكام و التذكرة للأصبح ذكر، بل انتقلوا فيما عدا الأوّل و الأخير بعد الأسنّ إلى القرعة، نعم في الأخير بعد الأسنّ. و بالجملة: يقدّم الأولى في المكتوبة، و هو يعطي الصباحة و غيرها كقِدم الهجرة، و هو الذي ينبغي إذا عمّم المأخذ للمكتوبة و صلاة الجنازة» ( [٢]). قلت: قد عرفت انحصار المأخذ في ذلك.
(٢) لأنّ الحاصل استحباب تقديم الواجد للمأمومين على الفاقد.
(٣) على ما عن بعضهم ( [٢]) التصريح به هنا؛ للأصل و إطلاق الأدلّة.
(٤) و لعلّه لذلك ترك ترتيبها على الأوصاف المزبورة في المتن و غيره؛ لأنّها تأتي مع التشاحّ و إن امتاز أحدهما بالصفات. كما عن القاضي في المهذّب إطلاق القرعة إذا تشاحّ الاثنان ( [١١]). و إن حكي عنه في الكامل أنّه اعتبرها مع التساوي في العقل و الكمال ( [١٢])، فتأمّل جيّداً.
(٥) كما صرّح به في كشف اللثام ( [٧])؛ لاتّحاد طريق المسألتين.
[١] القواعد ١: ٢٢٩. التحرير ١: ١٢٦. البيان: ٧٦.
[٢] كشف اللثام ٢: ٣٢٠.
[٣] الذكرى ١: ٤٢٢.
[٦] انظر الوسائل ٨: ٣٥١، ب ٢٨ من صلاة الجماعة.
[٧] كشف اللثام ٢: ٣١٩.
[٨] الإرشاد ١: ٢٦٣.
[١١] المهذّب ١: ١٣٠، و فيه: «الابنان».
[١٢] نقله في الذكرى ١: ٤٢٢.