جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٥ - صلاة الاستخارة
و لو قال غير معتقد: «مُطرنا بنوء كذا» ف [- الظاهر] [١] [الجواز].
قيل: و النوء سقوط كوكب في المغرب و طلوع رقيبه من المشرق [٢].
أمّا لو قال: «مطرنا بنوء كذا» و أراد به فيه- أي في وقته- و أنّه من فعل اللّٰه تعالى ف [- إنّه لا يكره] [٣].
[٢-
صلاة الاستخارة
]: (الثاني ( [١])) ممّا لا يختصّ وقتاً معيّناً من الصلوات المرغّبات: (صلاة الاستخارة) [٤].
-
(١) [كما أنّ] ظاهر الشيخ عدم الجواز، قال: «لنهي النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)» ( [٢])، و لعلّه أشار إلى ما في رواية الجهني من أنّه صلّى بنا رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) صلاة الصبح بالحديبيّة في أثر سماء ( [٣]) من الليل، فلمّا انصرف الناس فقال: «هل تدرون ما ذا قال ربّكم؟ قالوا: اللّٰه و رسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي و كافر بالكواكب، و كافر بي و مؤمن بالكواكب، من قال: مطرنا بفضل اللّٰه و رحمته فذلك مؤمن بي و كافر بالكواكب، و أمّا من قال: مطرنا بنوء كذا و كذا فذاك كافر بي و مؤمن بالكواكب» ( [٤])، لكنّه كما ترى ظاهر في اعتقاد المدخليّة.
(٢) و منه الخبر من أمر الجاهليّة الأنواء ( [٥])، و حكي عن أبي عبيدة: «أنّها ثمانية و عشرون نجماً معروفة المطالع في أزمنة السنة، يسقط في كلّ ثلاث عشر ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر، و يطلع آخر بمقابله من ساعته، و انقضاء هذه الثمانية و عشرون ( [٦]) مع انقضاء السنة، و كانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم و طلع آخر قالوا: لا بدّ من أن يكون عند ذلك مطر، فينسبون كلّ غيث يكون عند ذلك إلى النجم، فيقولون: مطرنا بنوء كذا، و إنّما سمّي نوءاً لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءاً أي نهض، فسمّي النجم به» قال: «و قد يكون النوء السقوط» ( [٧]).
(٣) [كما] ففي الذكرى «قيل: لا يكره؛ لأنّه ورد ( [٨]) أنّ الصحابة استسقوا بالمصلّى ثمّ قيل للعبّاس: كم بقي من نوء الثريّا؟
فقال: إنّ العلماء بها يزعمون أنّها تعترض في الافق سبعاً بعد وقوعها، فما مضت السبع حتى غيث الناس، و لم ينكر ذلك أحد» ( [٩])، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
(٤) و هي طلب الخيرة كما في المصباح و عن القاموس ( [١٠]) و النهاية و مجمعَي البرهان ( [١١]) و البحرين، قال في الأخير: «خار اللّٰه لك: أي أعطاك ما هو خير لك، و الخيرة بسكون الياء اسم منه، و الاستخارة طلب الخيرة كعِنبة، و أستخيرك بعلمك: أي أطلب
[١] في الشرائع: «الثانية» و هي الصحيح.
[٢] المبسوط ١: ١٣٥.
[٣] أي مطر. انظر مجمع البحرين ١: ٢٢٨.
[٤] الوسائل ١١: ٣٧٤، ب ١٤ من آداب السفر، ح ١٠.
[٥] المستدرك ٦: ١٩٦، ب ١٠ من صلاة الاستسقاء، ح ٤، نقلًا بالمضمون.
[٦] في المصدر: «عشرين».
[٧] نقله في الذكرى ٤: ٢٦٤.
[٨] انظر سنن البيهقي ٣: ٣٥٩.
[٩] الذكرى ٤: ٢٦٤.
[١٠] المصباح المنير: ١٨٥. القاموس المحيط ٢: ٢٦.
[١١] النهاية (لابن الاثير) ٢: ٩١. مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٢٠.