جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠٣ - موجبات سجود السهو
نعم ينبغي الجزم بنفي سجدتي السهو لما يوجبها ( [١]) [١]، كما أنّه ينبغي الجزم بنفي مشروعيّة قضاء ما يقضى في الفريضة فيها من السجدة و التشهّد المنسيّين، بل يتداركهما مع الإمكان، و لا يلتفت مع عدمه، كما إذا تخلّل ما يخرج به عن كونه مصلّياً و لو لطول الزمان من الفراغ، بناءً على اختلاف الفريضة و النافلة في إمكان تدارك المنسي [٢]. كما أنّه يمكن [٣] أولويّة ثبوت كلّ ما شرع في الفريضة- ممّا هو مناسب للتخفيف- في النافلة، فتأمّل جيّداً.
[موجبات سجود السهو
]: (خاتمة في سجدتي السهو):
(و هما واجبتان حيث ذكرنا ( [٢]) و) زيادة (فيمن تكلّم) في الصلاة (ساهياً) و لو لظنّ الخروج منها (أو سلّم في غير موضعه) كذلك [٤].
-
(١) كما صرّح به في المنتهى و المدارك ( [٣]) و غيرهما، بل هو بعض معاقد الإجماعات السابقة، بل في الرياض عن ظاهر الأوّل و صريح الخلاف نفي الخلاف فيه ( [٤])، بل هو مندرج في نفي السهو في الصحيح و غيره، بناءً على إرادة الأعمّ من الشكّ منه على معنى نفي الموجب بالفتح، بل لعلّه المفهوم من الخبرين السابقين أيضاً.
(٢) للخبرين السابقين، و إن كان العمل بهما لا يخلو من نظر خصوصاً مع التعدّي لغير موردهما.
لكن يستفاد منهما و من غيرهما من الأخبار سهولة الأمر في النافلة و إن لم تفِ بتفصيل ذلك، كما أنّها ما وفت في تمام ما يتعلّق بالتخيير بين الأقلّ و الأكثر من بيان حاله لو بنى على الأقلّ ثمّ ظهر الأكثر أو العكس بعد الفراغ أو قبله، و هل تحتسب له أو ينبغي له الإعادة؟ و إن كان قد يستفاد حكم بعض ذلك ممّا ذكرنا.
(٣) [و هو يستفاد] بعد ما سمعت.
(٤) على المشهور بين الأصحاب قديماً و حديثاً نقلًا ( [٥]) و تحصيلًا، بل في الفقيه ( [٦]) و المنتهى ( [٧]) و عن ظاهر الشافية و صريح النجيبيّة ( [٨]) بل و آراء التلخيص- على ما عن غاية المراد- الإجماع عليه فيهما ( [٩])، كما عن الحسن بن عيسى- على ما في المختلف- نسبة أوّلهما إلى آل الرسول (عليهم السلام) ( [١٠]):
١- و هو [/ الإجماع] الحجّة.
٢- بعد صحيح ابن الحجّاج: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفكم؟ فقال: «يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين» ( [١١]).
[١] الأولى تثنية الضمير.
[٢] في نسخة من الشرائع: «ذكرتا».
[٣] المنتهى ٧: ٧٢. المدارك ٤: ٢٧٤.
[٤] الرياض ٤: ٢٦٠.
[٥] الحدائق ٩: ٣١٣، ٣١٧.
[٦] الظاهر أنّه الغنية: ١١٣.
[٧] المنتهى ٧: ٧١.
[٨] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣١٥.
[٩] غاية المراد ١: ١٩٧.
[١٠] المختلف ٢: ٤١٩.
[١١] الوسائل ٨: ٢٠٦، ب ٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.