جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٢ - ما يكره في الصلاة
و اللهو، و الاحتفاز: أي الاستعجال مستوفزاً كان أو لا، و الاكتمام، و الامتخاط، و التنخّم، و الصلب: أي وضع اليد على الخاصرة أو مجافاة. و الصفد ( [١]) في القيام [١]. و الصفد: أي الإقران بين القدمين معاً كأنّهما في قيد [٢]، و الصفن: أي الجمع بين القدمين [٣]، و التخصّر [٤].
-
(١) كما في مختصر النهاية.
(٢) كما في المختصر المزبور أيضاً، لكن في البيان: أنّ المكروه جمع القدمين و شدّ اليدين ( [٢])، و حينئذٍ حمل الصفد عليه أولى، و منه المقرّنين بالأصفاد.
(٣) كما في المختصر أيضاً، و عليه يتّحد مع سابقه، لكن قال: «و قيل: هو ثني القدمين إلى ورائه كما يفعل الفرس إذا ثنى حافرة، و عليه يكون غيره، و لعلّ منه الصافنات» و في المنظومة:
أو حازقاً أو حاقباً أو حاقنا * * * أو صالباً أو صافداً أو صافنا ( [٣]
)
و هو صريح في المغايرة.
(٤) قال في المختصر المذكور: «قيل: أن يأخذ بيده عصا يتّكئ عليها، و قيل: أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين، و قيل: أن يضع يده على خصره، و منه: الاختصار راحة أهل النار ( [٤])، أي أنّه فعل اليهود في صلاتهم، و هم أهل النار»، و في المنظومة:
و لا تخصّر فهو كبر و سأم * * * قد عذّب اللّٰه به بعض الامم
و أنّه التورّك الذي منع * * * نوع من الصلب و منعه سمع ( [٣])
و مقتضاه أنّه وضع اليد على الخاصر ( [٦]) معتمداً على أحد وركيه، و نحوه ما عن المنتهى من أنّ «التورّك المكروه في الصلاة أن يعتمد بيديه على وركيه، و هو التخصّر» ( [٧]) لكن في البيان: «و التخصير: و هو الاعتماد على الخصر، و التورّك: و هو الاعتماد على الورك» ( [٨]). و في المحكيّ عن النفليّة: أنّ «التورّك: الاعتماد على إحدى الرجلين تارةً و على الاخرى اخرى، و التخصّر: يقبض خصره بيده» ( [٩]). قلت: لعلّ الأولى اجتناب الجميع، و إن كنّا لم نعثر في أخبارنا إلّا على النهي عن التورّك. و قال البزنطي في المحكيّ عن جامعه بعد أن روى النهي عنه: «فإنّه بلغني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ قوماً عُذِّبوا لأنّهم كانوا يتورّكون تضجّراً بالصلاة» ( [١٠]). و قال الصدوق في المحكي من فقيهه: «و لا تتورّك فانّ اللّٰه عزّ و جلّ قد عذّب قوماً على التورّك، كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة» ( [١١]). و عن الأزهري: أنّ «التورّك المكروه هو أن يضع يديه على وركيه في الصلاة و هو قائم» ( [١٢]). و عن الجزري: «يكره أن يسجد الرجل متورّكاً، و هو أن يرفع وركيه إذا سجد حتى يفحش في ذلك، و قيل: أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود» ( [١٣])، إلى غير ذلك.
[١] كذا في الجواهر، و الصحيح كما في بقيّة النسخ: «العضد».
[٢] البيان: ١٨٥.
[٣] الدّرة النجفيّة: ١٥٦.
[٤] كنز العمال ٧: ٤٣٦، ح ١٩٦٦١.
[٦] في بعض النسخ: «الخاصرة».
[٧] المنتهى ٥: ٣١١.
[٨] البيان: ١٨٥.
[٩] الألفيّة و النفليّة: ١١٣- ١١٤.
[١٠] البحار ٨٤: ٢٢٣، ح ٧. المستدرك ٤: ٨٧، ب ١ من أفعال الصلاة، ح ٥.
[١١] الفقيه ١: ٣٠٣، ذيل الحديث ٩١٦.
[١٢] تهذيب اللغة ١٠: ٣٥٣، و فيه: «قائماً أو قاعداً» بدل «و هو قائم».
[١٣] النهاية (لابن الأثير) ٥: ١٧٦.