جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٩٠ - الإخلال بالواجب سهواً
دون جرّ، و من هنا يمكن القول بعدم وجوب الجرّ عيناً، و إنّما امر به حذراً ممّا تعارف من تعدّد رفع الرأس و وضعه، لا لنفي الاحتمال المزبور، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق جدّاً.
(أو الطمأنينة فيه) أي في رفع الرأس من السجدة الاولى بقرينة قوله: (حتى سجد ثانياً) [١].
(أو الذكر في السجود الثاني، أو السجود على الأعضاء السبعة، أو الطمأنينة فيه) أي في السجود (حتى رفع رأسه منه) على نحو ما مرّ في السجود الأوّل في جميع ذلك [٢].
و لو عاد للتدارك حيث لم يستلزم زيادة ركن فسد مع العمد و صحّ مع السهو.
(و الثاني) أي ما يتدارك من غير سجود للسهو: (من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة ( [١]) استأنف الحمد) [٣]. نعم [الظاهر] [٤] وجوب التلافي ما لم يصل إلى حدّ الراكع [٥].
-
(١) بلا خلاف فيه كما في الرياض ( [٢]).
(٢) و بالجملة: العمدة في الحجّة على جميع ما تقدّم، إمّا استلزام زيادة ركن في الصلاة مع التلافي، و إمّا الدليل الخاصّ من الإجماع المحكيّ المعتضد بنفي الخلاف و غيره. قال في الدرّة السنيّة في شرح الألفيّة- بعد ذكر جملة ممّا ذكر المصنّف كنسيان القراءة أو أبعاضها أو صفاتها، و الذكر في الركوع و عربيّته و موالاته و الطمأنينة فيه و الرفع و الطمأنينة فيه، و الذكر في السجود و عربيّته و موالاته و الطمأنينة فيه و الطمأنينة في الرفع من الاولى-: «لأنّه إن دخل في ركن فلا يغتفر زيادته، و إلّا فقد أجمعوا على عدم التدارك» انتهى. و قد عرفت نفي الخلاف و بعض الروايات في البعض.
(٣) كما في المبسوط و السرائر و النافع و القواعد و الإرشاد و المنتهى ( [٣]) و غيرها:
١- بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ( [٤])، بل في الرياض: «بلا خلاف يظهر، بل بالإجماع صرّح بعض من تأخّر» ( [٥]).
٢- مضافاً إلى القاعدة؛ إذ هو واجب يمكن تلافيه.
٣- و الأخبار: منها: خبر أبي بصير: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسي امّ القرآن؟ قال: «إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن» ( [٦]). و منها: موثقة سماعة: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب؟ قال: «فليقل: أستعيذ باللّٰه من الشيطان الرجيم، إنّ اللّٰه هو السميع العليم، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع، فإنّه لا صلاة له حتى يقرأ بها في جهر أو إخفات» ( [٧]). و أمّا خبر عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) المنقول عن قرب الإسناد: سألته عن الرجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة؟ قال: «يمضي في صلاته، و يقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل» ( [٨]). فلم أعثر على عامل به، فاتّجه حمله على إرادة أنّه ذكر بعد ما فرغ من السورة و ركع، أو غير ذلك.
(٤) [و هو] مقتضى ما ذكرناه من الأدلّة.
(٥) و لا تنافيه عبارة المصنّف و نحوها؛ ضرورة عدم إرادة تخصيص وجوب التلافي بما إذا ذكر بعد قراءة السورة، كما هو واضح.
[١] في الشرائع: «سورة».
[٢] الرياض ٤: ٢١٤.
[٣] المبسوط ١: ١٢٢. السرائر ١: ٢٥٠. المختصر النافع: ٦٨. القواعد ١: ٣٠٣. الإرشاد ١: ٢٦٩. المنتهى ٧: ٤٦.
[٤] الغنية: ١١٣.
[٥] الرياض ٤: ٢١٤.
[٦] الوسائل ٦: ٨٨- ٨٩، ب ٢٨ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٨٩، ح ٢.
[٨] قرب الإسناد: ١٩٩، ح ٧٦٢. الوسائل ٦: ٨٩، ب ٢٨ من القراءة في الصلاة، ح ٤.