جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٨ - الإخلال بالواجب سهواً
و كذا لا فرق بين نسيان القراءة جميعها (أو) بعضها ك(قراءة الحمد) خاصّة (أو قراءة السورة) و على كلّ حال فلم يذكر شيئاً من ذلك (حتى ركع) أي وصل إلى حدّ الراكع و إن لم يذكر [١].
و مثل القراءة التسبيح في الركعتين الأخيرتين، (أو الذكر في الركوع) [٢].
(أو الطمأنينة فيه) [٣] (حتى رفع رأسه) بحيث خرج عن مسمّى الراكع [٤].
(أو رفع رأسه أو الطمأنينة فيه) أي في الرفع [٥] (حتى سجد) و إلّا فقبله يتداركهما [٦].
[لكن الظاهر عدم تدارك الطمأنينة].
(أو الذكر في السجود) [٧].
-
(١) و في خبر أبي بصير: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسي امّ القرآن؟ قال: «إن كان لم يركع فليعد امّ القرآن» ( [١]) و نحوه غيره.
(٢) كما في النافع و القواعد و المنتهى ( [٢]) و غيرها، و في المدارك و الرياض و عن الذخيرة: أنّه لا خلاف فيه ( [٣]):
١- لما في التلافي من زيادة ركن.
٢- و في الخبر: عن رجل ركع و لم يسبّح ناسياً، قال: «تمّت صلاته» ( [٤]).
(٣) بلا خلاف إلّا ما عن الشيخ فقال بركنيّتها ( [٥]).
و هو ضعيف كما بُيّن في محلّه. و لعلّه لذا نقل عن جماعة نفي الخلاف فيه هنا من غير استثناء، و يحتمل رجوع الضمير في العبارة إلى الركوع أو الذكر.
و في الخبر الأوّل- الدالّ على عدم بطلان الصلاة بنسيان التسبيح- دلالة على عدم البطلان بالطمأنينة فيه، و بعدم القول بالفصل بين الطمأنينتين يتمّ المطلوب، و يظهر فساد كلام الشيخ.
(٤) و إليه يرجع تعبير بعضهم بالانتصاب ( [٦]).
(٥) بلا خلاف أجده فيهما.
(٦) كما هو ظاهر العبارة؛ و لعلّه لأنّه [/ التدارك] ممكن فيجب؛ للاستصحاب، و لكن قد يناقش باستلزام زيادة قيام لو كان المنسي الطمأنينة خاصّة. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّها شرط فيه، فلا يكون الأوّل صحيحاً. و لكن لا يخلو من نظر؛ لاحتمال كونها واجباً حاله، و الفرض أنّه قد فات، كالذكر حال السجود أو رفع الرأس، فالظاهر أنّ وجوبه لأن يسجد عن قيام، فلذا يتداركه لو نسيه، لا أنّه من حيث كونه رفع رأس من الركوع، فلا يتدارك إلّا بإعادة الركوع، و هو ركن، و هو منافٍ لفتوى المصنّف و غيره، فتأمّل.
(٧) كما في النافع و القواعد و المنتهى و غيرها و عن المبسوط و الجمل و العقود ( [٧])؛ للخبر: عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه و سجوده، قال: «لا بأس» ( [٨]).
[١] الوسائل ٦: ٨٨، ب ٢٨ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٢] المختصر النافع: ٦٨. القواعد ١: ٣٠٤. المنتهى ٧: ٤٦.
[٣] المدارك ٤: ٢٣٢. الرياض ٤: ٢١٣. الذخيرة: ٣٦٨.
[٤] الوسائل ٦: ٣٢٠، ب ١٥ من الركوع، ح ١.
[٥] الخلاف ١: ٣٤٨، ٣٥١.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٥٣٢.
[٧] المختصر النافع: ٦٨. القواعد ١: ٣٠٤. المنتهى ٧: ٤٦. المبسوط ١: ١٢٢. الجمل و العقود (الرسائل العشر): ١٨٧.
[٨] الوسائل ٦: ٣٢٠، ب ١٥ من الركوع، ح ٢.