جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٠ - كيفيّة صلاة الآيات جماعة
بل قد يقال بالصحّة بدون ذلك و إن لم يسجد معه [١]. فحينئذٍ ينتظر المأموم في الفرض حتى يقوم الإمام للركعة الثانية، و ليس ذا من ائتمام القائم بالقاعد، على أنّ له الجلوس معه بلا سجود إلى أن يقوم، فيتمّ ما بقي له من الركوعات معه، فإذا تمّ له الخامس سجد [٢]. و بعد الفراغ من السجود يلحقه و يركع معه [٣]. فإذا أراد الإمام السجود أتمّ هو ركوعاته على الانفراد لجوازه كما عرفت، أو يلحق الإمام في السجود أو بعده فيسلّم معه [٤]. نعم المتّجه بناءً على ذلك [٥] فعل الركوعات الناقصة في الركعة الاولى مخفّفة ثمّ لحوقه في السجود.
و لا يتعيّن عليه الانتظار إلى إتمامها بركوعات الركعة الثانية [٦].
-
(١) كما احتمله العلّامة ( [١]) و غيره.
و دعوى بطلان الاقتداء حينئذٍ- لقوله (عليه السلام): «إنّما جعل الإمام ... إلى آخره»- ممنوعة:
أوّلًا: بأنّ الأصحّ التعبّد خاصّة في وجوب المتابعة، و أنّه لا بطلان في الصلاة و لا في الجماعة بتركها عمداً.
و ثانياً: بعدم وجوبها هنا؛ ضرورة كون الثابت منها فيما اشتركا فيه من أفعال الصلاة لا فيما استقلّ فيه الإمام خاصّة بالتكليف كما في عدّة مواضع.
منها: ما لو كان قد نسي سجوداً مثلًا و قد ذكره قبل الركوع فإنّه لا يجب على المأمومين المتابعة له فيه.
(٢) و لا يقدح انفراده عن الإمام في ذلك بعد اختصاصه [/ المأموم] بالتكليف به كالمزاحم في صلاة الجمعة و الجالس للتشهّد إذا كان مسبوقاً.
(٣) بل ليس فيه فوات متابعة؛ إذ ليس المراد منها إلّا المشاركة معه في الفعل لا المقارنة، فلحوقه بعد السجود حال القيام قبل الركوع كافٍ فيها، كلحوق المتخلّف للتشهّد مثلًا.
(٤) ١- لعدم البأس في التخلّف لعذر كما سمعت.
٢- مع أنّه على فرض مشاركته له في السجود- بانتظار من الإمام أو بتخفيف من المأموم- لم يكن فيه فوات متابعة أيضاً.
(٥) [كما]- عن حلّ المعقود من الجمل و العقود ( [٢]) من [فعل ذلك].
(٦) كما سمعته من العلّامة.
و احتمال الفرق بين الاولى و الثانية- بإمكان المتابعة للإمام فيها [/ في الاولى] في الركوع و لو بالركعة الثانية، بخلاف الأخيرة- يوجب تعيين تأخير سجود الاولى إلى سجود الإمام للثانية، فينتظره حينئذٍ إلى أن يفرغ ممّا عليه من ركوعات الثانية و يسجد معه كما انتظره حال سجود الاولى. اللّهمّ إلّا أن يلتزم جواز ذلك له، إلّا أنّه لا يحصل له الائتمام حينئذٍ إلّا بركعة، و تذهب ثمرة مبادرته، و لذا رجحت الصورة الاولى عليها، و إلّا فالجميع جائز. بل قد ينقدح من ذلك كلّه- و ممّا تسمعه في صلاة الخوف، و أنّ انتظار الإمام فيها على القواعد لا لخصوصية فيها، و في ائتمام المسافر بالحاضر و العكس، و انتظار كلٍّ منهما الآخر إلى أن يؤدّي ما عليه، و يشتركان في التسليم- صور اخر لا يخفى جريانها في المقام.
[١] التذكرة ٤: ١٨٥.
[٢] نقله في كشف اللثام ٤: ٣٦٢.