جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٠ - تزاحم صلاة الآيات مع الفريضة
٢- و منها: إكمال السورة ( [١]).
٣- و منها: الجهر بها ( [٢]) ليلًا أو نهاراً [١].
[تزاحم صلاة الآيات مع الفريضة
]: (و أمّا حكمها فمسائل ( [٣])) منها (ثلاث) [٢]. (الاولى: إذا حصل الكسوف) مثلًا (في وقت فريضة) يوميّة (حاضرة) و اتّسع وقتهما معاً (كان مخيّراً في الإتيان بأيّهما شاء ما لم تتضيّق الحاضرة) أو الكسوف (فتكون أولى) من الموسّعة (و قيل: الحاضرة أولى) في السعة فضلًا عن الضيق، و قيل: بالعكس. (و الأوّل أشبه) [٣].
-
(١) كما في الذكرى و الدروس ( [٤])، بل في المنظومة:
و الجهر في الآيات يستحبّ * * * حتى كسوف الشمس و هو دأب
و القول في الكسوف بالإسرار * * * يضعف بالإجماع و الأخبار ( [٥])
و اللّٰه أعلم.
(٢) ذكرها المصنّف.
(٣) باصول المذهب و قواعده، و أشهر بل هو المشهور بين المتأخّرين نقلًا ( [٦]) و تحصيلًا، بل في التذكرة: «لا يجب مع اتّساع الوقتين الاشتغال بالحاضرة ... بلا خلاف» ( [٧]). لكن قد يريد نفيه عن عدم تعيّن فعلها لفرض اتّساع وقتها، لا ما يشمل جواز فعل الكسوف قبلها الذي لا ينافي عدمه القول المزبور؛ لإمكان كونهما كالظهر و العصر في عدم جواز فعل الثانية قبل الاولى و إن كان لا يتعيّن مع ذلك الاشتغال بها، بل هذا هو المختار عند كثير من القدماء كالصدوقين ( [٨]) و السيّد في المصباح ( [٩]) و الشيخ في النهاية و ابني حمزة و البراج ( [١٠]) على ما حكي عن البعض، بل في التنقيح نسبته إلى الأكثر ( [١١])، فمن البعيد نفي الخلاف بالمعنى المزبور. كما أنّ القول الثالث محكيّ عن المرتضى- و لعلّه في غير المصباح- و ابن أبي عقيل ( [١٢]) و الآبي ( [١٣]) و الحلّي في السرائر بل ادّعى الإجماع عليه فيها، ثمّ قال: «و شيخنا أبو جعفر وافق في جمله و عقوده و رجع، و كذلك في أوّل كلامه في المبسوط» ( [١٤]). قلت: و لعلّه لذا حكى في الذكرى عن الجمل موافقة النهاية ( [١٥])، و المحكيّ لنا من عبارته: «خمس صلوات يصلّين في كلّ وقت ما لم تتضيّق وقت حاضرة» ( [١٦]). و عدّ منها صلاة الكسوف، و لا صراحة بل و لا ظهور فيه في الوجوب، بل لعلّ ظاهره إرادة بيان الجواز دفعاً لتوهّم الحرمة، فيكون كما حكاه في الذكرى عنه. بل ما يحكى عن المرتضى كذلك لا ظهور فيه و لا صراحة، قال: «و وقتها ابتداء ظهور الكسوف، إلّا أن تخشى فوت فريضة حاضر وقتها فيبدأ بتلك
[١] الوسائل ٧: ٤٩٢، ب ٧ من صلاة الكسوف، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٤٩٤، ٤٩٧، ح ٦، ١٤.
[٣] في الشرائع: «فمسائله».
[٤] الذكرى ٤: ٢٠٨. الدروس ١: ١٩٥.
[٥] الدرّة النجفيّة: ١٨٠.
[٦] الحدائق ١٠: ٣٤٥.
[٧] التذكرة ٤: ١٨٩.
[٨] نقله عن علي بن بابويه في المختلف ٢: ٢٨٧. المقنع: ١٤٣.
[٩] نقله في المعتبر ٢: ٣٤٠.
[١٠] النهاية: ١٣٧. الوسيلة: ١١٢. المهذّب ١: ١٢٥.
[١١] التنقيح ١: ٢٤٣.
[١٢] نقله في المختلف ٢: ٢٨٧.
[١٣] كشف الرموز ١: ١٩١.
[١٤] السرائر ١: ٣٢٣.
[١٥] الذكرى ٤: ٢٢١.
[١٦] الجمل و العقود (رسائل العشر): ١٧٥.