جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٨ - الشكّ بين الخامسة و السادسة
شكّه إلى ما بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، فيعمل على مقتضاه [١].
[الشكّ بين الخامسة و السادسة
]: و أمّا إذا وقع بين الخامسة و السادسة فلا علاج لصورة من صوره إلّا صورة واحدة، و هي ما إذا كان حال القيام فإنّه يهدم و يرجع شكّه إلى ما بين الأربع و الخمس [٢].
-
(١) و أمّا السادسة ففي مضمر أبي اسامة: سألته عن الرجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات؟ قال: «إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد، و إن كان لا يدري زاد أم نقص فليكبّر و هو جالس ثمّ يركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد» ( [١]).
لكنّه ضعيف لم أجد عاملًا به، مع منافاته لغيره من النصوص، فالظاهر البطلان فيها متى دخلت مع ركعة من ركعات الفريضة إلّا على ما نقل عن ابن أبي عقيل ( [٢])، من جريانها مجرى الخامسة فإنّه حينئذٍ تكون لها بعض الصور صحيحة، كما إذا شكّ بعد إكمال السجدتين بين الرابعة و السادسة.
و عن الكركي: أنّ «مقتضى الإلحاق بالخامسة الصحّة في كلّ موضع تعلّق فيه الشكّ بالرابعة بعد إكمال السجدتين، و كلّ موضع أمكن فيه البناء على أحد طرفي الشكّ إذا كان للشكّ طرفان أحدهما الأكثر كالشكّ بين الأربع و الستّ، أو على أحد أطرافه إذا كان له أطراف ثلاثة، كما لو شكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ لم تبطل صلاته، و ما سوى موضع يمكن فيه البناء تبطل صلاته، و هو مذهب ابن أبي عقيل» ( [٣]) انتهى.
قلت: المنقول عن ابن أبي عقيل إلحاق السادسة بالخامسة في صورة يقع الشكّ بعد إكمال السجدتين بينها و بين الرابعة.
و أمّا في مثل المثال الذي ذكره و هو الشكّ بين الثلاث و الأربع و الستّ فإن كان في حال القيام و هدم فإنّه يرجع شكّه إلى ما بين الاثنتين و الثلاث و الخمس، و هو باطل، و أمّا إذا كان حال الجلوس بعد الإكمال فلا يصحّ فيه الشكّ في الخامسة على الأقوى فضلًا عن السادسة.
و كأنّه (رحمه الله) فهم من الشكّ بين الأربعة و الخمسة طرح الخامسة و البناء على الطرف الصحيح، فحيث يكون له طرف واحد يمكن صحّة الصلاة فيه بنى عليه، و حيث يكون له طرفان أخذ بالأكثر بعد طرح الطرف الزائد من السادسة و نحوها، و ينبغي أن يلتزم حينئذٍ بالبناء على الأربع حيث يقع الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس بعد الإكمال، و فيه منع.
(٢) هذا، لكن قال الشهيد في الألفيّة بعد ذكره الصور الأربعة المنصوصة: «الخامس: الشكّ بين الاثنتين و الخمس. السادس: الشكّ بين الثلاث و الخمس بعد الركوع أو بعد السجود. السابع: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الخمس. الثامن: الشكّ بين الاثنتين و الأربع و الخمس، ففي هذه الأربعة وجه بالبناء على الأقلّ، و وجه بالبطلان في الثلاثة الاول احتياطاً، و البناء في الثامن على الأربع و يحتاط بركعتين قائماً و سجود السهو. التاسع: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع و الخمس بعد السجود، و حكمه حكم الثامن، و يزيد في الاحتياط. العاشر: الشكّ بين
[١] الوسائل ٨: ٢٢٥، ب ١٤ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٥.
[٢] حكاه في المختلف ٢: ٣٩١- ٣٩٢.
[٣] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٥٧.