جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٤ - كيفيّة صلاة العيد
إلّا أنّ الأولى ذكر المرسوم عنهم (عليهم السلام) [في القنوت] [١].
و من هنا كان الأولى مراعاة المعاني إذا لم يتيسّر خصوص الألفاظ.
كما أنّ الظاهر [٢] عدم لزوم الحفظ على الغيب هنا في حصول الفضل، بل يكفي القراءة بالمكتوب أو بالاتّباع أو نحو ذلك، و اللّٰه هو العالم.
(ثمّ) إذا أتمّ ذلك (يكبّر) للركوع من غير قنوت (و يركع، فإذا سجد السجدتين قام بغير تكبير) للقيام قبل القراءة زائداً على تكبير الرفع من السجود الأخير [٣].
-
(١) لأنّهم (عليهم السلام) أعرف من غيرهم بالخطاب و مقتضى الحال.
(٢) [كما]- صرّح به بعض الأفاضل ( [١]) من [ذلك].
(٣) وفاقاً للمشهور نقلًا ( [٢]) و تحصيلًا، بل في الانتصار الاجماع على أنّ التكبيرات في الركعتين بعد القراءة ( [٣]).
٢- مضافاً إلى النصوص- التي تقدّم جملة منها- الدالّة على أنّ التكبير في الركعة الأخيرة خمس بعد القراءة، بل لا يبعد دعوى تواترها في ذلك.
و من الغريب ما في كشف اللثام من احتمال إرادة الرابعة بعد القراءة من الخامسة في:
١- قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: «ثمّ تقوم في الثانية فتقرأ ثمّ تكبّر أربعاً و الخامسة تركع بها» ( [٤]).
٢- و كذا في نحو خبر ابن مسلم: «ثمّ تقوم فتقرأ ثمّ تكبّر أربع تكبيرات ثمّ تركع بالخامسة» ( [٥]).
قال: «فإنّ «ثمّ» إنّما تفيد تأخير الركوع عن الأربع، على أنّها إنّما تحتمل التأخّر الذكري» ( [٦]) إذ هو كما ترى، على أنّه لو سلّم احتماله هنا ففي النصوص ما لا يقبل ذلك؛ لتصريحه بكون الخمس بعد القراءة.
فما عن الصدوق و المفيد و السيّد في الجمل و الناصريّات و القاضي و الحلبيّين و سلّار من القيام بتكبير ( [٧]) في غير محلّه إن أرادوا غير تكبير الرفع، كما صرّح به الحلبيّان على ما في كشف اللثام، قال: «و صرّح الحلبيّان بأنّه يكبّر بعد القيام قبل القراءة، و القاضي بأنّه يرفع رأسه من سجود الركعة الاولى و يقوم بغير تكبيرة ثمّ يكبّر ثمّ يقرأ، و هو أيضاً نصّ في كون التكبير بعد القيام، و كلام الباقين يحتمل كون التكبير المتقدّم تكبير الرفع من السجود، و يؤيّده: أنّ السيّد في الانتصار حكى الإجماع- إلى آخر ما سمعته- و في الخلاف: أنّ التكبير في صلاة العيدين اثنتا عشرة تكبيرة: سبعة منها تكبيرة الافتتاح و تكبيرة الركوع، و في الثانية خمس، منها تكبير الركوع، و في أصحابنا من قال: منها تكبيرة القيام، و في المنتهى و المفيد جعل التكبير في الثانية ثلاثاً، و زاد تكبيرة اخرى للقيام إليها، و في المختلف: و الظاهر أنّ مرادهم- يعني المفيد و القاضي و الحلبيّين- بالتكبير السابق على القراءة في الركعة الثانية هو تكبيرة القيام إليها،
[١] الدرّة النجفيّة: ١٧٣.
[٢] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ١٧٦.
[٣] الانتصار: ١٧٢.
[٤] الوسائل ٧: ٤٣٥، ب ١٠ من صلاة العيد، ح ٧.
[٥] المصدر السابق: ٤٣٦، ٤٣٧، ب ١٠، ح ١١.
[٦] كشف اللثام ٤: ٣١٤.
[٧] الفقيه ١: ٥١٢، ذيل الحديث ١٤٨٠. المقنعة: ١٩٥. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٤٤. الناصريات: ٢٦٥. المهذب ١: ١٢٢. الكافي ٤: ١٥٤. الغنية: ٩٥. المراسم: ٧٨.