جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٧ - الشكّ بين الثلاث و الأربع
[الشكّ بين الثلاث و الأربع
]: فالمسألة (الثانية: من شكّ بين الثلاث و الأربع) في أيّ حال كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما- إذ هو لا يكون إلّا بعد إحراز الركعتين- كانت صلاته صحيحة [١].
و (بنى على الأربع و تشهّد و سلّم) [٢].
-
(١) بلا خلاف أجده، بل نقل عليه الإجماع جماعة، كما أنّه حكي عن اخرى، بل هو قضيّة ما تسمعه من أدلّة البناء على الأربع من الأخبار و غيرها، بل في بعضها ( [١]) لا يعيد الصلاة فقيه من هذا الشكّ.
(٢) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً، بل هي كذلك؛ إذ لا يقدح فيه ما حكي من الخلاف فيه على تقدير تحقّقه، و لذا حكاه عليه في الخلاف ( [٢]) و الانتصار ( [٣]) و الغنية ( [٤]) و عن ظاهر الأمالي ( [٥]) و السرائر ( [٦]) و المعتبر ( [٧]) و الروض ( [٨]):
١- و هو- و ما تقدّم من النصوص الآمرة بالأكثر- الحجّة.
٢- مضافاً إلى الأخبار الخاصّة المعتبرة سنداً و دلالة و لو من جهة الانجبار بما عرفت:
أ- منها: خبر عبد الرحمن بن سيابة و البقباق عن الصادق (عليه السلام): «إذا لم تدر ثلاثاً صلّيت أو أربعاً- إلى أن قال:- و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس» ( [٩]).
ب- و منها: مرسل جميل عنه (عليه السلام) أيضاً: فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً و وهمه في ذلك سواء، فقال: «إذا اعتدل الوهم في الثلاث و الأربع فهو بالخيار: إن شاء صلّى ركعة و هو قائم، و إن شاء صلّى ركعتين و أربع سجدات و هو جالس» ( [١٠]).
جو منها: خبر الحلبي: «و إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً و لم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين و أنت جالس، تقرأ فيهما امّ الكتاب» ( [١١]).
فما عن أبي عليّ و ابن بابويه من التخيير بين الأقل و الأكثر ( [١٢])- مع عدم ثبوته عن الثاني- ضعيف جداً، بل لا مستند له سوى ما تقدم سابقاً من الجمع بين روايات الأقلّ و الأكثر بما قد عرفت ما فيه من أنّه بعد تسليم عدم احتياجه إلى الشاهد فرع التكافؤ المفقود لوجوه متعدّدة، فوجب طرح المقابل أو حمله على التقيّة أو غير ذلك، كما سمعت سابقاً.
[١] الوسائل ٨: ٢١٥، ب ٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٢] الخلاف ١: ٤٤٥.
[٣] الانتصار: ١٥٦.
[٤] الغنية: ١١٢.
[٥] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٣.
[٦] السرائر ١: ٢٥٤، ٢٥٥.
[٧] المعتبر ٢: ٣٩٢- ٣٩٣.
[٨] الروض ٢: ٩٣٥.
[٩] الوسائل ٨: ٢١٦، ب ١٠ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[١٠] المصدر السابق: ح ٢.
[١١] المصدر السابق: ٢١٧، ح ٥.
[١٢] نقله في المختلف ٢: ٣٨٢.