جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٥ - الشكّ فيما نواه بعد النيّة
استأنف) الصلاة احتياطاً [١] علم ما قام إليه في أثناء الصلاة أو بعد الفراغ منها [٢].
[و لكن يستأنف إذا لم يعلم ما قام إليه و الّا بنى عليه].
بل قد تتّجه الصحّة حتى إذا لم يعلم ما قام لها إذا كان الشكّ دائراً بين فعلين: أحدهما صحيح و الآخر فاسد، كما لو شكّ مثلًا في أنّه نوى الظهر أو العصر و كان في وقت الاختصاص بالظهر [٣].
-
(١) كما عن المبسوط ( [١]).
(٢) لقاعدة الشغل؛ إذ لا مفرّغ شرعي حتى الاصول لتعارضها. لكن في البيان و المسالك ( [٢]) و جامع المقاصد و ظاهر كشف اللثام و المدارك ( [٣]) بل و المنتهى و عن الذكرى و المنتهى ( [٤]) تقييده [/ الاستئناف] بما إذا لم يعلم ما قام إليه ( [٥])، و إلّا بنى عليه، بل إليه يرجع ما في القواعد و التذكرة حيث قال في أوّلهما: «بنى على ما هو فيها» ( [٦])، و في ثانيهما: على ما علم عليه فعله ( [٧]).
و إن كانا لا يخلوان من نوع إجمالٍ:
١- للأصل بمعنى الظاهر، بل و بمعنى العدم بالنسبة للسهو أو العدول، بل و بمعنى الصحّة في بعض الوجوه التي ستعرفها.
٢- و قول الصادق (عليه السلام) لابن أبي يعفور على ما في التذكرة ( [٨]) و المنتهى و كشف اللثام: «إذا قمت في فريضة فدخلك الشكّ بعد فأنت في الفريضة، و إنّما يحتسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته» ( [٩]). بل هو فيما حضرني من نسخة الوسائل أدلّ من ذلك على المطلوب، قال: سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلّى ركعة و هو ينوي أنّها نافلة؟ قال: «هي التي قمت فيها، و قال:
إذا قمت و أنت تنوي الفريضة فدخلك الشكّ بعدُ فأنت في الفريضة على الذي قمت له، و إن كنت دخلت فيها و أنت تنوي نافلة ثمّ إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة، و إنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته» ( [١٠]).
(٣) ١- لأصالة الصحّة في فعل المسلم المشخّصة أنّه الظهر حينئذٍ.
٢- مضافاً إلى وضوح بطلان إطلاق وجوب الاستئناف في خصوص ما في المتن من المثال الأوّل؛ ضرورة توجّه الصحّة مع فرض الوقوع في الوقت المشترك؛ إذ له العدول من العصر إلى الظهر. و دعوى اختصاص ذلك [/ العدول] في المعلوم أنّه العصر لا المشكوك فيه، يدفعها: وضوح أولويّة المقام منه.
[١] المبسوط ١: ١٢٢.
[٢] الظاهر زيادة هذه الكلمة.
[٣] البيان: ١٥٤. المسالك ١: ٢٩٣.
[٤] جامع المقاصد ٢: ٢٣٠. كشف اللثام ٣: ٤١٣. المدارك ٤: ٢٥١.
[٥] المنتهى ٥: ٢٤، و فيه: «لم يصرّح بالتقييد». الذكرى ٣: ٢٥٢.
[٦] القواعد ١: ٢٧٠.
[٧] التذكرة ٣: ١٠٩.
[٨] المصدر السابق ٣: ١١٠.
[٩] المنتهى ٥: ٢٤، و الموجود فيه مطابق لما سيجيء عن الوسائل.
[١٠] الوسائل ٦: ٧، ب ٢ من النيّة، ح ٣، و فيه: «قمت فيها و لها».