جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٣ - اعتبار العدد في صلاة الجمعة
(و هو خمسة، الإمام أحدهم، و قيل: سبعة) [١].
(و) لعلّه هو- لا (الأوّل- أشبه) [٢].
-
(١) إذ المراد شرط التعيين. فالأشهر نقلًا ( [١]) و تحصيلًا الأوّل، بل في جامع المقاصد و عن غيره أنّه المشهور ( [٢])، و الشيخ و بنو حمزة و زهرة و البرّاج و الكيدري ( [٣]) على ما حكي عن الأخيرين على الثاني، بل نقل عن الصدوق ( [٤]) و الكاتب ( [٥]) و الرائع ( [٦]) و في الجواهر عن شيخه على ما قيل ( [٧])، و استحسنه في الذكرى، و مال إليه في المدارك و حكى عن ظاهر رسالة صاحب المعالم ( [٨])، و في كشف اللثام: «أنّه أقرب» ( [٩])، و اختاره في شرح المفاتيح و منظومة الطباطبائي ( [١٠]).
(٢) لأنّه هو الذي تجتمع به نصوص المقام مفهوماً و منطوقاً:
١- ففي صحيح عمر بن يزيد: «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة» ( [١١]).
٢- و في خبر محمّد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام): «تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين، و لا تجب على أقلّ، منهم الإمام و قاضيه ... إلى آخره» ( [١١]).
٣- و صحيح زرارة عنه (عليه السلام) أيضاً: على من تجب الجمعة؟ فقال: «تجب على سبعة نفر من المسلمين، و لا جمعة لأقل من خمسة أحدهم الإمام ... إلى آخره» ( [١٣])، بل الأخير عند التأمّل كالصريح في ذلك.
٤- و في صحيح منصور: «يجمع القوم إذا كانوا خمسة فما زاد، فإن كانوا أقلّ من خمسة فلا جمعة لهم» ( [١٤]).
بل لعلّ المراد بالأمر فيه- بناءً على أنّ مثله يفيد الوجوب- ما ذكره أخيراً لا التعيين:
١- كقول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور: «لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة» ( [١٥]).
٢- بل و قول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن زرارة: «لا تكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقلّ من خمسة رهط: الإمام
[١] البيان: ١٩٠.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٣٨٣.
[٣] المبسوط ١: ١٤٣. الوسيلة: ١٠٣. الغنية: ٩٠. المهذّب: ١٠٠. إصباح الشيعة: ٨٥.
[٤] الهداية: ١٤٥.
[٥] نقله في غاية المرام ١: ١٦٧.
[٦] نقله في كشف الرموز ١: ١٧١.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ١٠١.
[٨] الذكرى ٤: ١٠٧. المدارك ٤: ٢٩. نقله عن رسالته في مفتاح الكرامة ٣: ١٠١.
[٩] كشف اللثام ٤: ٢٣٧.
[١٠] الدّرة النجفيّة: ١٦٤.
[١١] الوسائل ٧: ٣٠٥، ب ٢ من صلاة الجمعة، ح ١٠، ٩.
[١٣] المصدر السابق: ٣٠٤، ح ٤.
[١٤] المصدر السابق: ح ٧، و فيه: «يجمع القوم يوم الجمعة».
[١٥] المصدر السابق: ٣٠٥، ح ٨.