جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥٨ - إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه
بالخصوص [١].
(فإذا ( [١]) أخذه من) يد (غير مسلم أو وجده مطروحاً) و لو في بلد الإسلام بل و لو في أسواقهم و كان عليه أثر الاستعمال [٢]، و إن كان لا يخلو من نظر [٣] (أعاد) الصلاة و إن لم يظهر أنّه ميتة [٤].
نعم الظاهر الصحّة لو صلّى فيه بل و سائر ما تقدّم مع إمكان نيّة التقرّب و صادف أنّه مذكّى في الواقع [٥].
[إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه
]: (الثالث: إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه) كأن لم يعلم كونه جلد مأكول اللحم أو لا، أو حريراً أو-
(١) ١- لقاعدة الإجزاء.
٢- و ظاهر الأخبار المتقدّمة سابقاً في اللباس ( [٢]).
٣- معتضدين باتّفاق الأصحاب عليه في الظاهر، بل لولاه لأمكنت المناقشة فيه بأنّ الظاهر ممّا تقدّم سابقاً كون التذكية شرطاً فينعدم المشروط بانعدامها، و جعل الشارع يد المسلم و سوق المسلمين بمنزلة العلم بالتذكية لا يقضي بالصحّة حتى لو تبيّن الخلاف، بل أقصاه الصحّة مع استمرار خفاء الحال، و بمنع قاعدة الإجزاء في مثله، و إلّا لانهدمت قاعدة الشرائط، فتأمّل جيّداً، و تقدّم سابقاً كثير من مباحث المسألة.
(٢) على ما يقتضيه إطلاق العبارة.
(٣) لما يفهم من بعض المعتبرة ( [٣]) من الاكتفاء بالصلاة في الفراء المصنوعة بأرض الإسلام و إن كان فيها غير مسلمين، لكن بشرط غلبة المسلمين.
(٤) ١- لكون التذكية شرطاً كما دلّت عليه الأخبار المعتبرة: منها: قول الصادق (عليه السلام) في حسنة زرارة بإبراهيم بن هاشم: «فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و ألبانه و كلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح» ( [٤]) الحديث، و غيره من الأخبار ( [٥])، و هي الحجّة.
٢- مع أنّ الأصل عدم التذكية، مؤيّداً بفتوى من وقفت على كلامه من الأصحاب هنا. إلّا أنّه مع ذا يظهر من بعضهم الإشكال فيه.
و ربّما يؤيّده بالنسبة إلى بعض الأفراد- مضافاً إلى ما سمعته آنفاً- ما تقدّم لنا في آخر مباحث الطهارة، و لكن هو الحكم بطهارة المطروح في بلد الإسلام الذي عليه أثر الاستعمال، و هي أعمّ من جواز الصلاة فيه؛ لاحتمال الاكتفاء فيها في مثل المفروض بعدم العلم بالميتة، و هو أعمّ من الحكم بالتذكية التي هي شرط الصلاة، و إن كان ذلك لا يخلو من نظر.
(٥) و احتمال أنّ سبق العلم بتذكيته شرط- و لم يحصل- ممكن، لكنّه بعيد جدّاً.
[١] في الشرائع: «فإن».
[٢] انظر الوسائل ٣: ٤٩٠، ب ٥٠ من النجاسات. و ٤: ٤٥٥، ب ٥٥ من لباس المصلّي.
[٣] الوسائل ٤: ٤٥٦، ب ٥٥ من لباس المصلّي، ح ٣.
[٤] الوسائل ٤: ٣٤٥، ب ٢ من لباس المصلّي، ح ١، و ليس فيه: «و جلده».
[٥] انظر الوسائل ٤: ٣٤٥، ب ٢ من لباس المصلّي.