جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٦ - الإخلال بالواجب سهواً
(و لو) علم أنّه (ترك سجدتين و) لكن (لم يدرِ أ هما من ركعة أو ركعتين ( [١])) [١] (رجّحنا جانب الاحتياط) الواجب مراعاته في نحو المقام ممّا اشتغلت الذمّة فيه بيقين فيعيد حينئذٍ [٢]، [لكن يحتمل الصحّة و قضاء السجدتين]. بل قد يقال بعدم وجوب قضائهما أيضاً [٣].
(و لو) علم أنّ السجدتين (كانتا من ركعتين و) لكن (لم يدر أيّتهما هي، قيل) [٤]: (يعيد؛ لأنّه لم تسلم له الاوليان ( [٢]) يقيناً، و الأظهر أنّه لا إعادة) [٥]. فيقضيها ( [٣]) حينئذٍ بعد الصلاة.
(و عليه سجدتا السهو) لنسيان السجدة [٦].
-
(١) ففي التذكرة و البيان بل و المنتهى و عن نهاية الأحكام و التحرير و الروض ( [٤]) [رجّح جانب الاحتياط الواجب مراعاته فيعيد].
(٢) كما صرّح به جماعة، بل في الكفاية: «أنّه المشهور على تأمّل في دليله» ( [٥]).
و هو في محلّه؛ للاكتفاء في فراغ الذمّة بأصالة الصحّة، بل هو في الحقيقة من الشكّ في المبطل بعد الخروج عن المحلّ، و لعلّه لذا عن نهاية الإحكام و الروض: احتمال الصحّة و قضاء السجدتين ( [٦]).
(٣) لعدم صلاحيّة أصالة الصحّة لتشخيص أنّهما من ركعتين؛ ضرورة الاكتفاء في تحقّقه باحتمال أنّهما من ركعتين، لكنّه لا يكفي في وجوب قضائهما؛ لعدم تحقّق فواتهما الذي هو موضوع القضاء، فاحتمال أنّهما من ركعة واحدة كافٍ في سقوطه، و من هنا احتمل الصحّة في المدارك و الذخيرة و عن الميسيّة و غاية المرام و مجمع البرهان ( [٧]) من غير ذكره لقضاء السجدتين.
لكن قد يستغرب ذلك من حيث علمه بمشغوليّة ذمّته بإعادة الصلاة أو قضاء السجدتين، فمع فرض عدم الإتيان بأحدهما يقطع بعدم خروجه عن عهدة ما علم التكليف به.
إلّا أنّه قد يهوّنه إمكان دعوى أنّه لا بأس به في الأحكام الظاهريّة، بل قد يدّعى وقوع نظائر له فيها، و إلّا فبدونه ينقدح احتمال وجوب قضاء السجدتين عليه ثمّ الإعادة و إن لم أجده لأحد، فتأمّل جيّداً.
(٤) كما عن الشيخ ( [٨]) و جماعة.
(٥) لأصالة عدم التقدّم أوّلًا، و عدم الفرق عندنا بين الأوّلتين و غيرهما في جميع أحكام السهو عدا العدد كما ستعرف ذلك إن شاء اللّٰه محرّراً [ثانياً].
(٦) إجماعاً كما عن التذكرة ( [٩])؛ لقول الصادق (عليه السلام): «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان» ( [١٠]).
[١] في الشرائع: «ركعتين أو ركعة».
[٢] في الشرائع: «الاولتان».
[٣] الأولى تثنية الضمير.
[٤] التذكرة ٣: ٣٠٧. البيان: ٢٤٨. المنتهى ٧: ٥٢. نهاية الإحكام ١: ٥٢٩. التحرير ١: ٣٠١. الروض ٢: ٨٩٧.
[٥] كفاية الأحكام ١: ١٢٢.
[٦] نهاية الإحكام ١: ٥٢٩.
[٧] المدارك ٤: ٢٣٠. الذخيرة: ٣٦٠. نقله عن الميسيّة في مفتاح الكرامة ٣: ٢٩٣. غاية المرام ١: ١٩٩. مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٩٤.
[٨] المبسوط ١: ١٢١.
[٩] التذكرة ٣: ٣٣٣.
[١٠] الوسائل ٨: ٢٥١، ب ٣٢ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.