جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٧٠ - لو فعل المكلّف المبطل للصلاة قبل الاحتياط
و كيف كان فعلى الأوّل [أي البطلان بتخلّل المنافي] لو صلّى عمداً قبلهما [/ السجدة و التشهّد المنسيّين] أو قبل صلاة الاحتياط بناءً على المختار فيها بطل و أبطل [الصلاة الثانية] [١]، بل و سهواً [٢]. بل و كذا يتّجه البطلان مع العمد بناءً على الثاني من عدم الفساد بتخلّل المنافي و إن حرم إن قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ، أمّا مع السهو فلا حتى إذا ذكرها في الأثناء و كان ممّا يحرم إبطالها [٣]. كما [أنّ الظاهر] [٤] عدم إجزاء الإعادة عمّن وجب عليه الاحتياط [٥]، بل و كذا من وجب عليه قضاء الأجزاء المنسيّة [٦]، بل يجب عليه فعل الاحتياط و قضاء المنسي [٧]. نعم تتجه الصحّة على المختار لو كان قد أبطل الاحتياط بمنافٍ قبل الإعادة. و الأحوط له في الفرض السابق فعل الاحتياط و قضاء المنسيّ ثمّ الإعادة ثالثاً. و لو لزمه احتياط في الظهر فضاق الوقت إلّا عن العصر زاحم به إذا كان يبقى ركعة للعصر، و إن كان لا يبقى صلّى العصر، و في بطلان الظهر الوجهان في فعل المنافي قبله [٨]. و لو علم الضيق [في وقت العصر] في أثناء الاحتياط [٩] [يعدل إلى العصر]، بل المتّجه القطع و ابتداء-
(١) للنهي عن الفصل بالمنافي.
(٢) إذ هي كالصلاة الواقعة في أثناء الصلاة سهواً في بطلان كلٍّ منهما: ١- بزيادة الركن و نحوه بناءً على كون ذلك منه، و إلّا فحيث يقع منه فعل كثير. ٢- و بالوقوع في وقت و حال لا يصلح لها بل لا خطاب بها فيه.
(٣) نعم قد يحتمل العدول إلى الاحتياط مع إمكانه، و فيه بعد؛ لقصور الدليل عن تناوله، هذا.
لكن في الذكرى: أنّه «لو صلّى عمداً قبل الاحتياط غيره بطل فرضاً كان أو نفلًا، ترتّبت على الصلاة السابقة أولا؛ لأنّ الفوريّة تقتضي النهي عن الضد ... أمّا سهواً ( [١]) و كانت نافلة بطلت، و كذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها؛ لاختلاف نوعها كالكسوف، أو لتجاوز محلّ العدول، و يحتمل الصحّة بناءً على أنّ الإتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة، و إن أمكن العدول احتمل قويّاً صحّته كما يعدل في باقي الصلوات» ( [٢]).
و فيه مواضع للنظر يحتاج دفعها إلى تقييد، لإطلاق بعض كلماته تظهر بالتأمّل فيما قدّمنا.
(٤) [إذ] أنّه يظهر منه [/ ممّا تقدّم] وجه [ذلك].
(٥) كما في الذكرى و عن الجعفريّة ( [٣]) و الغريّة و عن إرشاد الجعفريّة و الدرّة السنيّة التصريح به ( [٤]).
(٦) أمّا على المختار فللتخلّل القاضي بوجوب إعادة صلاة ثالثة عليه، و أمّا على غيره فلعدم الخطاب بها.
(٧) لكن عن الذكرى: أنّه «ربّما احتمل الإجزاء» ( [٥])؛ لإتيانه بالواجب و زيادة، و فيه ما عرفت على كلٍّ من القولين.
(٨) كما في الذكرى ( [٦]) و عن الدرّة و إرشاد الجعفريّة ( [٧]) و غاية المرام التصريح به ( [٨])، بل هو واضح.
(٩) ففي الذكرى: «أنّ الأقرب العدول إلى العصر؛ لأنّه واجب ظاهراً» ( [٥])، و فيه نظر أو منع.
[١] في المصدر: «و لو فعل ذلك سهواً».
[٢] الذكرى ٤: ٨٣- ٨٤.
[٣] الذكرى ٤: ٨٤. الجعفريّة (رسائل الكركي) ٣: ٣٧٠.
[٤] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٣٦٢.
[٥] الذكرى ٤: ٨٤.
[٦] المصدر السابق.
[٧] نقله عنهما في مفتاح الكرامة ٣: ٣٦١- ٣٦٢.
[٨] غاية المرام ١: ٢٠٢- ٢٠٣.