جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٥ - حكم صلاة النوافل قاعداً
(و) كذا [١] أنّه (إن جعل كلّ ركعتين من جلوس) مفصولتين (مكان ( [١]) ركعة) من قيام (كان أفضل) من الصلاة جالساً ركعة ركعة قطعاً [٢].
و كيف كان فقد يساوي التضعيف المزبور في الفضل- أو يفضل عليه، بل هو كصلاة القائم- تلفيق كلّ ركعة من القيام و القعود، بمعنى أنّه يقرأ القراءة مثلًا و هو جالس، فإذا أراد أن يختمها قام فركع [٣].
و لو اقتصر على ذلك [/ التلفيق من القيام و القعود] في إحدى الركعتين لم يبعد جوازه مع نقصان ربع الأجر أو أزيد منه بيسير، بناءً على نقصان الملفّقة عن الركعة التي يقام فيها قياماً.
-
(١) [كما] لا ريب في[- ه].
(٢) بل لا أجد فيه خلافاً أيضاً؛ للنصوص: ١- منها: خبر ابن مسلم: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل يكسل أو يضعف فيصلّي التطوّع جالساً؟ قال: يضعّف ركعتين بركعة» ( [٢]). ٢- و صحيح الصيقل قال: قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): «إذا صلّى الرجل جالساً و هو يستطيع القيام فليضعّف» ( [٣]). ٣- و خبر عليّ بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) المروي عن كتابه، قال: سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام؟ قال: «يصلّي النافلة و هو جالس، و يحتسب كلّ ركعتين بركعة، و أمّا الفريضة فيحتسب كلّ ركعة بركعة» ( [٤]). و لا ينافي ذلك النصوص ( [٥]) المتضمّنة عدد الرواتب مثلًا بعد إمكان حملها على إرادة العدد بصلاة القائم، بل هو الظاهر إن لم يكن المقطوع به؛ إذ احتمال إرادة تضاعف الأجر خاصّة من هذه النصوص واضح الفساد، و إن كان ربّما يشهد له خبر أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: إنّا نتحدّث نقول: من صلّى و هو جالس من غير علّة كانت صلاته ركعتين بركعة، و سجدتين بسجدة، فقال: «ليس هو هكذا، هي تامّة لكم» ( [٦]). لكن يمكن حمله- كما في الذكرى و عن المبسوط- على إرادة بيان أصل الجواز ( [٧]) و غيره على الاستحباب، أو على غير ذلك. كوضوح فساد احتمال إرادة الاحتساب المزبور من غير فصل بالتسليم؛ للإطلاق، فتكون النافلة حينئذٍ من جلوس- التي هي عوض عن ركعتي القيام- أربع ركعات بتسليمة واحدة؛ ضرورة تنزيل الإطلاق المذكور على المعلوم من نصوص اخر ( [٨]) معتضدة بالفتاوى من تثنية النوافل عدا ما خرج بالدليل كصلاة الأعرابي ( [٩]).
(٣) ١- كما في صحيح زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل يصلّي و هو قاعد فيقرأ السورة فإذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها، قال: «صلاته صلاة القائم» ( [١٠]). ٢- و في صحيح حمّاد عن أبي الحسن (عليه السلام): «فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمّها و اركع فتلك يحتسب لك بصلاة القائم» ( [١١]). ٣- و في خبره الآخر أو صحيحه عن الصادق (عليه السلام): «فإذا بقي من السورة آيتان فقم فأتمّ ما بقي و اركع و اسجد فذلك صلاة القائم» ( [١٢]).
[١] في الشرائع: «مقام».
[٢] الوسائل ٥: ٤٩٣، ب ٥ من القيام، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.
[٤] مسائل عليّ بن جعفر: ١٧١، ح ٢٩٤. الوسائل ٥: ٤٩٣، ب ٥ من القيام، ح ٥.
[٥] انظر الوسائل ٤: ٤٥، ب ١٣ من أعداد الفرائض.
[٦] الوسائل ٥: ٤٩٢، ب ٥ من القيام، ح ١.
[٧] الذكرى ٢: ٣٠٧. المبسوط ١: ١٣٢.
[٨] الوسائل ٤: ٦٣، ب ١٥ من أعداد الفرائض، ح ٢، ٣.
[٩] الوسائل ٧: ٣٦٩، ب ٣٩ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[١٠] الوسائل ٥: ٤٩٨، ب ٩ من القيام، ح ١.
[١١] المصدر السابق: ح ٣.
[١٢] المصدر السابق: ح ٢.