جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٣ - استحباب إطالة الصلاة بمقدار زمان الكسوف
و [الظاهر] [١] تساوي الكسوفين في التطويل المزبور، و عدم الفرق بين الإمام و غيره [٢].
و [يحتمل كون الاستحباب] [٣] برغبة المأمومين في الإطالة و عدمها، و لعلّ الأولى منه إطلاق استحباب الإطالة إلّا أن يعلم المشقّة، بخلاف غيرها من الصلاة، فإنّ عدم العلم بالرغبة كافٍ في استحباب التخفيف.
بل يمكن دعوى استحبابه مطلقاً [٤].
-
(١) [كما هو] ظاهر المتن و غيره و النصوص السابقة.
(٢) لكن:
١- في صحيح الرهط: «أنّ الصلاة في هذه الآيات كلّها سواء، و أشدّها و أطولها كسوف الشمس ... إلى آخره» ( [١]).
٢- و في آخر: «صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر، و هما سواء في القراءة و الركوع و السجود» ( [٢]).
٣- و في صحيح محمّد و زرارة عن الباقر (عليه السلام): أنّه «كان يستحبّ أن يقرأ في صلاة الكسوف الكهف و الحِجر، إلّا أن يكون إماماً يشقّ على من خلفه» ( [٢]).
و لعلّ المراد بالأوّلين: أنّ كسوف الشمس أطول مكثاً من غيره، فتكون أطول صلاة.
و لعلّه إليه أومأ في المنظومة:
أطل بها و اكّد التطويل * * * في الشمس فالأمر بها مهول ( [٤]
)
و بالأخير: أنّه لا يتأكّد التطويل بقراءتهما للإمام الذي يشقّ على من خلفه.
(٣) [كما] ربّما جمع بين النصوص.
(٤) و كأنّ وجه الفرق [بين صلاة الآيات و غيرها] عدم تكرّرها في كلّ يوم، و كون الصلاة لاستدفاع البلاء و الفزع إلى اللّٰه، فينبغي التشاغل ما دامت موجودة.
و كيف كان فالأمر سهل.
لكن في الذكرى تبعاً للتذكرة ( [٥]) و المحكيّ عن المعتبر ( [٦]): أنّه «يستحبّ إطالة صلاة كسوف الشمس على صلاة خسوف القمر، و رواه الأصحاب عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)- قال: و هل ينسحب إلى باقي الآيات حتى يكون الكسوفان أطول منها؟
لم نقف على نصّ» ( [٧]).
و في المحكيّ عن النفليّة ( [٨]) و الفوائد المليّة: أنّ «الظاهر عدم الانسحاب، و ظاهر خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( [٩]) يرشد
[١] الوسائل ٧: ٤٩٢، ب ٧ من صلاة الكسوف، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٤٩٤، ٤٩٥، ح ٦.
[٤] الدرّة النجفيّة: ١٨٠.
[٥] التذكرة ٤: ١٧٢.
[٦] المعتبر ٢: ٣٣٨.
[٧] الذكرى ٤: ٢٢٧.
[٨] الألفيّة و النفليّة: ١٣٥.
[٩] الوسائل ٧: ٤٩٦، ب ٧ من صلاة الكسوف و الآيات، ح ١٠.