جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢٩ - عدم الفصل بين الأربع في صلاة جعفر
و كيف كان فهي (أربع ركعات) [١] (بتسليمتين ( [١])) [٢].
عدم الفصل بين الأربع في صلاة جعفر (عليه السلام)
: بل [الظاهر] [٣] أنّه لا ينبغي الفصل بين أداء الأربع بزمان و نحوه اختياراً [٤].
و لا ريب في أنّه أحوط، و إن كان الجزم به لا يخلو من نظر [٥].
-
(١) بلا خلاف نصاً و فتوى، فمن اقتصر على الثنتين منها لم يأت بالوظيفة، بل هو مشرِّع في الدين إن قصد ذلك من أوّل الأمر، من غير فرق في ذلك بين القول بأنّ الأربع بتسليمة واحدة، كما يحكى عن ظاهر المقنع، حيث قال: «و روي أنّها بتسليمتين» ( [٢]). و بين القول بأنّها [بتسليمتين].
(٢) كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [٣]) و تحصيلًا، بل عن مصابيح الاستاذ الأكبر: أنّه كاد يكون إجماعاً ( [٤])، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عمّن سمعت، مع أنّا لم نتحقّقه، بل أنكر غير واحد العبارة المزبورة فيه [/ المقنع].
نعم لم يذكر التسليم ككثير من النصوص المتضمّنة للكيفيّة، و لعلّه لمعلوميّة تثنية النوافل كترك القنوت و التشهّد، أو لأنّ المقصد الأهمّ في كيفيّتها بيان مواضع التسبيح، أو غير ذلك، على أنّه محجوج بخبر الثمالي ( [٥]) أو صحيحه المعتضد بالفتاوى؛ إذ من المعلوم أنّه لا ملازمة بين اشتمالها على التسليمتين و بين جواز الاقتصار على الثنتين.
(٣) [كما] ربّما يظهر من صحيح ابن الريّان الذي أفتى بمضمونه الشهيدان ( [٦]).
(٤) قال [ابن الريّان]: كتبت إلى الماضي الأخير (عليه السلام) أسأله عن رجل صلّى صلاة جعفر ركعتين ثمّ تعجله عن الركعتين الأخيرتين حاجة، أو يقطع ذلك بحادث يحدث، أ يجوز له أن يتمّها إذا فرغ من حاجته و إن قام عن مجلسه، أم لا يحتسب بذلك إلّا أن يستأنف الصلاة و يصلّي الأربع ركعات كلّها في مقام واحد؟ فكتب: «بلى، إن قطعه عن ذلك أمر لا بدّ منه له فليقطع، ثمّ ليرجع فليبنِ على ما بقي منها إن شاء اللّٰه» ( [٧]). بل هو ظاهر في معاملتها معاملة الفريضة الرباعيّة التي هي بتسليمة واحدة. قال في مصابيح الظلام فيما حكي عنه: «يأتي بالأخيرتين بعد زوال العذر بلا فصل احتياطاً، كما أنّ الفصل بين الأربع لا يفصل ( [٨]) من غير عذر احتياطاً للخبر المزبور ... إلى آخره» ( [٩]).
(٥) خصوصاً بعد ما ورد من قصر الكيفيّة للمستعجل التي قد يدّعى أولويّتها من الكمّية.
١- قال الصادق (عليه السلام) في خبر أبان: «من كان مستعجلًا يصلّي صلاة جعفر (عليه السلام) مجرّدة ثمّ يقضي التسبيح و هو ذاهب في حوائجه» ( [١٠]).
٢- و قال في خبر أبي بصير أيضاً: «إذا كنت مستعجلًا فصلّ صلاة جعفر مجرّدة ثمّ اقض التسبيح» ( [١١])، و لا بأس به.
[١] في نسخة من الشرائع: «بتشهّدين و تسليمتين».
[٢] المقنع: ١٤١.
[٣] المختلف ٢: ٣٥١.
[٤] المصابيح ٣: ٣٦.
[٥] تقدّم في ص ٥٢٨.
[٦] الذكرى ٤: ٢٤٤. المسالك ١: ٢٨٠.
[٧] الوسائل ٨: ٥٩، ب ٦ من صلاة جعفر، ح ١.
[٨] في المصدر: «لا يفعل».
[٩] المصابيح ٣: ٤١.
[١٠] الوسائل ٨: ٦٠، ب ٨ من صلاة جعفر، ح ١.
[١١] المصدر السابق: ٦٠- ٦١، ح ٢.