جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١٣ - النيّة في سجود السهو
[كيفيّة سجدتي السهو
]: (و) على كلّ حال ف(صورتهما: أن ينوي ( [١]) و يكبّر مستحبّاً ثمّ يسجد) على الأعضاء السبعة واضعاً جبهته على ما يصحّ السجود عليه مطمئنّاً (ثمّ يرفع رأسه) بأن يجلس مطمئنّاً أيضاً (ثمّ يسجد ثمّ يرفع رأسه) كذلك (و يتشهّد تشهّداً خفيفاً ثمّ يسلّم).
[النيّة في سجود السهو
]: أمّا النيّة ف[واجبة] [١]. نعم لا يجب فيهما تعيين السبب [٢].
-
(١) [كما] قد صرّح بوجوبها الفاضل ( [٢]) و غيره، بل نسب إلى السرائر ( [٣]) و أكثر ما تأخّر عنها، بل في المفاتيح أنّه المشهور ( [٤])، بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الرياض ( [٥]) و إن لم يتعرّض لذكرها المصنّف هنا و النافع كالفاضل في الإرشاد، بل قيل: «و الصدوق في المقنع و المفيد و السيّد و الشيخ و أبي يعلى و أبي الصلاح فيما نقل عنه» ( [٦]). لكنّ الظاهر أنّه لوضوحها و معلوميّته، و الاتّكال على ذكرهم اعتبار ذلك في أوائل كتبهم بالنسبة إلى سائر العبادات، لا لعدم الوجوب عندهم؛ ضرورة أنّهما عبادة كما هو الأصل في كلّ مأمور به، و مندرجان تحت عموم أدلّة النيّة سواءً قلنا: إنّ محلّها ( [٧]) قبل التسليم أو بعده، و إن قال الشهيد في الحواشي النجّارية: إنّه ينبغي الاستغناء عن النيّة بناءً على الأوّل.
و كأنّه لأنّهما عليه يكونان كالجزء من الصلاة، فيستغنى بنيّتها عن نيّتهما، لكنّه لا يخلو عن بحث، على أنّك عرفت أنّ المختار كونهما بعده، و احتمال الاستغناء عليه أيضاً- لكونهما من توابع الصلاة و من أحكام السهو فيها، فيكتفى بنيّتها عن نيّتهما- ضعيف جدّاً، و خروج عن ظاهر الأدلّة بتهجّم و تهجّس.
(٢) وفاقاً للذخيرة و الكفاية ( [٨])؛ لإطلاق الأدلّة و صدق الامتثال.
و خلافاً لنهاية الفاضل ( [٩]) على ما حكي عنها و الذكرى ( [١٠]) و تعليقي الإرشاد للكركي و ولده فيجب ( [١١]). و لعلّه لتوقّف صدق الامتثال على ملاحظة ذلك، فهي كالظهريّة بالنسبة إلى الظهر، و فيه منع واضح.
و ربّما فرّع على هذا الخلاف ما لو ظنّ سهوه كلاماً فسجد له فتبيّن له أنّه كان نسيان سجدة مثلًا فيعيد على الثاني كما في النهاية ( [١٢]) و الهلاليّة ( [١٣]) الحكم به- و إن احتمل في الأخير العدم- دون الأوّل. و فيه: أنّه يمكن القول بالإعادة عليه أيضاً؛ للفرق بين عدم النيّة و بين نيّة الخلاف. و لعلّه لذا قال في الموجز: «و لا يتعيّن سببه، و لو عيّن فأخطأ أعاد» ( [١٤]).
و إن كان الأقوى في النظر عدم الفرق بينهما، و أنّ التعيين في الواقع كافٍ و إن لغى في نيّة الخلاف سهواً.
[١] في الشرائع: «ثمّ».
[٢] نهاية الإحكام ١: ٤٥٨.
[٣] السرائر: ٢٥٨.
[٤] المفاتيح ١: ١٧٦.
[٥] الرياض ٤: ٢٧٠.
[٦] مفتاح الكرامة ٣: ٣٧١.
[٧] الأولى تثنية الضمير.
[٨] الذخيرة: ٣٨٢. كفاية الأحكام ١: ١٣٣.
[٩] نهاية الإحكام ١: ٥٤٩.
[١٠] الذكرى ٤: ٩٠.
[١١] حاشية الإرشاد (حياة الكركي) ٩: ١٢٢. نقله عن ولده في مفتاح الكرامة ٣: ٣٧١.
[١٢] نهاية الإحكام ١: ٥٥٢.
[١٣] كذا في الجواهر، و في بعض: «و الهداية».
[١٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨.