جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١ - أحدهما يبطلها عمداً و سهواً
[و] أنّه لا صورة تصحّ بها الصلاة مع الحدث في الأثناء عمداً و سهواً و سبقاً في غير المعلوم خروجه من المبطون و المسلوس و المستحاضة مثلًا [١] [من دون فرق بين من دخل فيها بتيمم فأحدث سهواً ثمّ أصاب الماء و غيره، و بين من أحدث لنسيان التسليم و غيره].
-
(١) نعم قال الشيخ ( [١]) و ابن حمزة في الواسطة ( [٢]) فيما حكي عنه: «إنّ المتيمّم إذا دخل في صلاته و أحدث سهواً ثمّ أصاب الماء توضّأ و بنى».
و عن العماني ذلك أيضاً إلّا أنّه أطلق و لم يشترط النسيان ( [٢]).
نعم في الذكرى: «أنّ الجميع قد اشترطوا عدم تعمّد الكلام و عدم استدبار القبلة» ( [٢])، و استحسنه في المعتبر ( [٥])، و مال إليه في الذكرى ( [٦])، و جزم به في مجمع البرهان ( [٧])، بل هو ظاهر الصدوق أيضاً، حيث إنّه أورد في الفقيه أحد الصحيحين الدالّين على ذلك ( [٨])، و قد ضمن العمل بما يورده فيه ( [٩])، و كأنّه مال إليه العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ( [١٠])، إلّا أنّه جزم بعدمه في منظومته ( [١١]).
و لعلّه:
١- لصحيح زرارة و محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): قلت له: رجل دخل في الصلاة و هو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب الماء، قال: «يخرج و يتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم» ( [١٢]).
٢- و صحيحهما ( [١٣]) الآخر أيضاً قال: قلت:- كما في التهذيب، و في الفقيه ( [١٤]) قالا: قلنا لأبي جعفر (عليه السلام):- في رجل لم يصب الماء و حضرت الصلاة فتيمّم و صلّى ركعتين ثمّ أصاب الماء أ ينتقض الركعتين أو يقطعهما و يتوضّأ ثمّ يصلّي؟ قال: «لا، و لكنّه يمضي في صلاته و لا ينقضها لمكان أنّه دخلها و هو على طهور بتيمّم، قال زرارة: فقلت له: دخلها و هو متيمّم فصلّى ركعة واحدة و أحدث فأصاب ماءً، قال: يخرج و يتوضّأ و يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم» ( [١٥]).
قال في التهذيب: «و لا يلزم مثل ذلك في المتوضّئ إذا صلّى ثمّ أحدث أن يبني على ما مضى من صلاته؛ لأنّ الشريعة منعت
[١] النهاية: ٤٨.
[٢] نقله في الذكرى ٢: ٢٨٠.
[٥] المعتبر ١: ٤٠٧.
[٦] الذكرى ٢: ٢٨٢.
[٧] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٤٩.
[٨] الفقيه ١: ١٠٦، ح ٢١٥.
[٩] الفقيه ١: ٣.
[١٠] مصابيح الأحكام: الورقة ٧٨.
[١١] الدرّة النجفيّة: ١٥٩.
[١٢] الوسائل ٧: ٢٣٦، ب ١ من قواطع الصلاة، ح ١٠.
[١٣] كذا في التهذيب، و في الوسائل: «عن زرارة عن محمّد بن مسلم».
[١٤] الفقيه ١: ١٠٦، ح ٢١٥.
[١٥] التهذيب ١: ٢٠٥، ح ٥٩٥. ذكر صدره في الوسائل ٣: ٣٨٢، ب ٢١ من التيمّم، ح ٤.