جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٢ - الإخلال بالواجب سهواً
بل [الظاهر] [١] عدم الفرق بين طول الفصل و عدمه [٢].
[فلو افتتح فريضة جديدة بعد أن ذكر نقصان الركعة و تكلّم فعندنا يقوى فسادهما معاً، كما إذا لم يفصل] [٣].
-
(١) [ل]- قضيّة إطلاق هذه الأخبار إن لم يكن صريح بعضها، بل هو قضيّة العبارة و غيرها، بل في التذكرة نسبته إلى ظاهر علمائنا، بل في الرياض إرسال الإجماع عليه ( [١]).
(٢) للأصل، و عدم ثبوت إبطال المحو لصورة الصلاة بالفعل الكثير و نحوه في حال السهو، خصوصاً في مثل المقام، بل الثابت فيه خلافه؛ لظاهر جملة من أخباره في تناوله، بل كاد يكون صريح الحسن: قلت: أجيء إلى الإمام و قد سبقني بركعة في الفجر، فلمّا سلّم وقع في قلبي أنّي أتممت فلم أزل أذكر اللّٰه تعالى حتى طلعت الشمس، فذكرت أنّ الإمام قد سبقني بركعة، قال: «فإن كنت في مقامك فأتمّ بركعة، و إن كنت قد انصرفت فعليك الاعادة» ( [٢]). و إن كان لا صراحة في سؤاله بحصول الكلام، إلّا أنّه قد يدّعى ظهور الجواب في دوران الحكم على الانصراف و عدمه. خلافاً للمحكيّ عن الشافعي و مالك و أحمد من الإعادة مع طول الفصل ( [٣])، بل مال إليه أو قال به في التذكرة ( [٤]) كما عن المحقّق الثاني في حاشية النافع ( [٥])، بل يرجع إليه ما عن المختلف و الروض من الحكم بالإعادة لو خرج عن كونه مصلّياً ( [٦])، فلو افتتح حينئذٍ فريضة جديدة بعده ثمّ ذكر صحّت؛ لفساد الاولى به، فلا يقع افتتاح الجديدة حينئذٍ في أثنائها، أمّا عندنا فيقوى فسادهما معاً، كما إذا لم يفصل.
(٣) ١- لزيادة تكبيرة الإحرام- التي هي ركن- في أثناء الاولى، فتفسدها و إن لم تكن لها؛ لإطلاق ما دلّ على الإعادة بالزيادة، خصوصاً بعد قول أحدهما (عليهما السلام) في خبر زرارة: «لا تقرأ في المكتوبة شيئاً من العزائم، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة» ( [٧]) الظاهر في كونه زيادة في الصلاة و إن كان للتلاوة.
٢- و لخبر زرارة المروي في المستطرفات عن كتاب حريز: «لا قران بين صومين، و لا قران بين صلاتين، و لا قران بين فريضة و نافلة» ( [٨]) بناءً على أنّ المراد من القران بين الصلاتين الشروع في الاخرى قبل انتهاء الاولى- كالقران بين الحجّ و العمرة- لا خصوص الجمع بينهما بنيّة واحدة، و أنّ المراد النهي عن القران الشامل للفريضتين.
٣- و قول عليّ بن الحسين (عليهما السلام) في المروي عن قرب الإسناد و كتاب مسائل عليّ بن جعفر: «وضع الرجل إحدى يديه على الاخرى عمل في الصلاة، و ليس في أثناء الصلاة عمل» ( [٩]) بناءً على إرادة عدم مشروعيّة عمل في الصلاة غيرها.
و إن كان يمكن دعوى ظهوره في عدم مشروعيّة عمل في الصلاة على أن يكون منها من دون توقيف من الشارع، و إلّا فلا بأس بنيّة الصوم في أثناء الصلاة، و لا بإيتاء الزكاة في أثنائها، و لا بغير ذلك ممّا لا ينافيها، بل لا بأس بالمعاملة و لا بالإيقاع في أثنائها
[١] التذكرة ٣: ٣١٢. الرياض ٤: ٢١٠.
[٢] الوسائل ٨: ٢٠٩، ب ٦ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٣] المجموع ٤: ١١٣.
[٤] التذكرة ٣: ٣١٢.
[٥] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٢٨٢.
[٦] المختلف ٢: ٣٩٨. الروض ٢: ٨٩٦.
[٧] الوسائل ٦: ١٠٥، ب ٤٠ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٨] السرائر ٣: ٥٨٧. الوسائل ٦: ٨، ب ٣ من النيّة، ح ٢.
[٩] قرب الإسناد: ٢٠٨، ٨٠٩. مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٠، ٢٨٨. الوسائل ٧: ٢٦٦، ب ١٥ من قواطع الصلاة، ح ٤.