جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧٩ - كيفيّة صلاة الاستسقاء
[كيفيّة صلاة الاستسقاء
]: (و) أمّا (كيفيّتها) فهي (مثل كيفيّة صلاة العيد) [١].
و لا ريب [٢] في شمول المماثلة للقراءة و عدد الركعات و التكبيرات و القنوتات [٣] (غير أنّه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف اللّٰه سبحانه و سؤاله الرحمة بارسال الغيث) [٤].
(و يتخيّر من الأدعية) في القنوت و بعد الصلاة (ما تيسّر له) [٥]، (و إلّا) يختر الأخذ بهذه الرخصة، بل إذا أراد الأفضل (فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت (عليهم السلام)) الذين هم أعرف من غيرهم بما ينبغي أن يناجى به ربّ العباد [٦].
و يمكن استحباب ما ورد فيه بالعيد و إن كان بتغيير مقتضى المقام، فينبغي أن يكون بالاستغفار و الدعاء بإنزال-
(١) ١- إجماعاً محكيّاً عن الخلاف و التذكرة و المنتهى ( [١])، و في الاستبصار: «هذه الرواية- مشيراً إلى موثّق إسحاق بن عمّار ( [٢]) المتضمّن تقديم الخطبة على الصلاة في الاستسقاء- مخالفة لإجماع الطائفة المحقّة؛ لأنّ عملها على الرواية الاولى؛ لمطابقتها للأخبار التي رويت في أنّ صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيد» ( [٣]).
٢- و في حسن هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام): سألته عن صلاة الاستسقاء؟ فقال: «مثل صلاة العيدين، يقرأ فيها و يكبّر كما يقرأ و يكبّر فيها، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة و وقار و خشوع و مسألة ( [٤]) و يبرز معه الناس فيحمد اللّٰه ( [٥]) و يثني عليه و يجتهد في الدعاء و يكثر من التسبيح و التهليل و التكبير، و يصلّي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء و مسألة و اجتهاد، فإذا سلّم الإمام قلب ثوبه و جعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر، و الذي على الأيسر على الأيمن، فإنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) كذلك صنع» ( [٦]).
(٢) كما أنّه لا خلاف [في ذلك].
(٣) بل في الذخيرة الإجماع عليه ( [٧]).
(٤) لأنّه هو المقصود و المراد.
(٥) للأصل و ظاهر النصوص و الفتاوى.
[١] الخلاف ١: ٦٨٥. التذكرة ٤: ٢٠٤. المنتهى ٦: ١١٥.
[٢] الوسائل ٨: ١١- ١٢، من صلاة الاستسقاء، ح ٢.
[٣] الاستبصار ١: ٤٥٢، ذيل الحديث ١٧٤٩.
[٤] في المصدر: «مسكنة».
[٥] في المصدر: «فيحمد اللّٰه و يمجّده».
[٦] الوسائل ٨: ٥، ب ١ من صلاة الاستسقاء، ح ١.
[٧] الذخيرة: ٣٤٦.