جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٣ - الدعاء في الصلاة
[أمّا بناءً على عدم حرمة سماع صوت الأجنبيّة فتحيّتها ردّاً و ابتداءً كالرجل] [١].
و من آداب السلام: أنّ القليل يبدءون الكثير، و الراكب يبدأ الماشي، و أصحاب البغال يبدءون أصحاب الحمير، و أصحاب الخيل يبدءون أصحاب البغال [٢].
[الدعاء في الصلاة
]: المسألة (الثالثة): [المختار] [٣] أنّه (يجوز أن يدعو) المصلّي (بكلّ دعاء يتضمّن تسبيحاً أو تحميداً أو طلب شيء مباح من أُمور الدنيا و الآخرة قائماً و قاعداً و راكعاً و ساجداً) [٤].
-
(١) لأصالة الاشتراك، لكن في خبر الساباطي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): عن النساء كيف يسلّمن إذا دخلن على القوم؟ «قال: المرأة تقول: عليكم السلام، و الرجل يقول: السلام عليكم» ( [١])، و هو من المؤيّدات في الجملة لما سبق من صدق التحيّة بذلك. إلّا أنّ الظاهر حمله على الوظيفة لا التعيّن.
(٢) ١- لخبر عنبسة بن مصعب ( [٢]).
٢- و في مرسل ابن بكير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «يسلّم الراكب على الماشي، و الماشي على القاعد، و إذا لقيت جماعةٌ جماعة سلّم الأقلّ على الأكثر، و إذا لقي واحد جماعة سلّم الواحد على الجماعة» ( [٣]). و لا بأس بالجميع، و ربّما ذكر لذلك علل مناسبة و نكت حسنة لا بأس بها بعد ورود النصّ بها، و اللّٰه أعلم.
(٣) [كما] لا خلاف في [- ه].
(٤) بل الإجماع بقسميه عليه، كما تقدّم في مطاوي المباحث السابقة- كالقنوت بالفارسيّة و غيره- شطر من أدلّته بالخصوص، و إن كان مطلق ما دلّ على الدعاء من الكتاب و السنّة كافياً في ثبوته؛ ضرورة شموله لجميع الأحوال التي منها حال الصلاة التي هي ذكر و دعاء و تسبيح و تهليل و قرآن.
و دعوى أنّ الأصل عدم جواز تخلّل غير الصلاة في أثناء الصلاة- باعتبار أنّها أفعال قد اعتبر فيها الهيئة اللازمة للاتّصال الذي ينافيه تخلّل غير الصلاة- ممنوعة، بل الأصل جواز كلّ ما لم يثبت منعه من الشارع فيها و لا يكون سبباً لمحو اسمها، كما بيّناه في محلّه.
على أنّ النصوص بالخصوص و الإجماع بقسميه قد كفانا مئونة ذلك:
١- ففي صحيح ابن مهزيار: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلّم بالفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه؟ قال: «نعم» ( [٤]).
٢- و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: «كلّ ما ذكرت اللّٰه عزّ و جلّ به و النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) فهو من الصلاة» ( [٥]).
٣- و قال (عليه السلام) أيضاً في مرسل حمّاد بن عيسى: كلّ ما كلّمت به اللّٰه في صلاة الفريضة فلا بأس به» ( [٥]).
[١] الوسائل ١٢: ٦٦، ب ٣٩ من أحكام العشرة، ح ٣.
[٢] الوسائل ١٢: ٧٤، ب ٤٥ من أحكام العشرة، ح ٣.
[٣] المصدر السابق: ح ٤.
[٤] الوسائل ٧: ٢٦٣، ب ١٣ من قواطع الصلاة، ح ١.
[٥] المصدر السابق: ح ٢، ٣.