جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩١ - سنن صلاة العيد
ذلك- أن يطلب مكاناً بارزاً، أي يكون ظلّه حال الصلاة فيه السماء لا سقف و نحوه [١]. ٢- (و) منها: تأكّد (السجود) فيها (على الأرض) دون غيرها ممّا يصحّ السجود عليه [٢]. بل [الظاهر] [٣] استحباب مباشرتها بجميعه، أي بحيث لا يصلّي على بساط و نحوه، بل [الظاهر] [٤] الكراهة [٥]. ٣- (و) منها: (أن يقول المؤذّن ( [١])) أو غيره (الصلاة ثلاثاً، فإنّه لا أذان) و لا إقامة (لغير الخمس) [٦]. بل [الظاهر] [٧] استحبابه للوقت و لخصوص الصلاة [٨]. ٤- (و) منها: (أن يخرج الإمام حافياً ماشياً) [٩].
-
(١) كما أومأت إليه النصوص، كقول الرجل (عليه السلام) في خبر سلمان ( [٢]) بن حفص: «الصلاة يوم الفطر بحيث لا يكون على المصلّي سقف إلّا السماء» ( [٣]) و غيره، و نصّ عليه في الجملة العلّامة الطباطبائي ( [٤]).
(٢) بلا خلاف أجده فيه، بل قال الصادق (عليه السلام) في صحيح الفضيل: «اتي أبي بخمرة يوم الفطر فأمر بردّها، و قال: هذا يوم كان رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) يحبّ أن ينظر فيه إلى آفاق السماء، و يضع جبهته ( [٥]) على الأرض» ( [٦]).
(٣) [كما] قد يومئ ذلك- باعتبار شرف الجبهة- إلى [ذلك].
(٤) [إذ] قوله (عليه السلام) في صحيح معاوية: «لا تصلّين يومئذٍ على بساط و لا بارية» ( [٧]) ظاهر في [الكراهة].
(٥) كما أومأ إليه في المنظومة ( [٤]).
(٦) بلا خلاف فيه بين العلماء كما في المدارك ( [٩]). و في صحيح إسماعيل بن جابر: قلت- أي لأبي عبد اللّه (عليه السلام)-: أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و إقامة؟ قال: «ليس فيهما أذان و لا إقامة، و لكن ينادى: الصلاة ثلاث مرّات» ( [١٠]). و ظاهره استحبابه لهما على نحو الأذان لليوميّة.
(٧) [كما] قد يستفاد من ذلك [/ من صحيح إسماعيل] و من قول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة الذي اقتصر عليه الصدوق كما قيل ( [١١]): «أذانهما طلوع الشمس» ( [١٢]) في أحد الوجهين.
(٨) لكن في المدارك عن الذكرى: «ظاهر الأصحاب أنّ هذا النداء ليعلم الناس الخروج إلى المصلّى؛ لأنّه اجري مجرى الأذان المعلم بالوقت» ثمّ قال: «و مقتضى ذلك أنّ محلّه قبل القيام إلى الصلاة، و قال أبو الصلاح: محلّ هذا النداء بعد القيام إلى الصلاة، فإذا قال المؤذّنون ذلك كبّر الإمام تكبيرة الإحرام و دخل بهم في الصلاة، و الظاهر تأدّي السنّة بكلا الأمرين» ( [٩]). و على كلّ حال فالأمر سهل، و قد تقدّم في بحث الأذان بعض الكلام الذي له تعلّق في المقام، فلاحظ و تأمّل، و اللّٰه أعلم.
(٩) كما فعله الرضا (عليه السلام) بمرو بعد أن قال: «إنّي أخرج كما خرج رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و أمير المؤمنين (عليه السلام)» ( [١٤])، و لأنّه أبلغ في التذلّل و الاستكانة.
[١] في الشرائع: «المؤذّنون».
[٢] في المصدر: «سليمان».
[٣] الوسائل ٧: ٤٥٢، ب ١٧ من صلاة العيد، ح ١١.
[٤] الدرّة النجفيّة: ١٧٢، ١٧٣.
[٥] في المصدر: «وجهه».
[٦] الوسائل ٧: ٤٥٠، ب ١٧ من صلاة العيد، ح ٥.
[٧] الوسائل ٧: ٤٥١، ٤٥٢، ب ١٧ من صلاة العيد، ح ١٠.
[٩] المدارك ٤: ١١٣.
[١٠] الوسائل ٧: ٤٢٨، ب ٧ من صلاة العيد، ح ١.
[١١] كشف اللثام ٣: ٣٥٤.
[١٢] الوسائل ٧: ٤٢٩، ب ٧ من صلاة العيد، ح ٥.
[١٤] الوسائل ٧: ٤٥٣، ب ١٩ من صلاة العيد، ح ١.