جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨٩ - عدم ركنيّة التكبيرات و الركوع
شرعيّته؛ لأنّه يكون مبدعاً، فيتحقّق النهي، و إن لم يعتقد شرعيّته هنالك كان ذكراً مجرّداً في الصلاة، فلا ينافيها». و فيه:
١- بعد الإغضاء عمّا في ثاني وجهي البطلان.
٢- و عمّا يشعر به التفصيل من كون احتمال البطلان على تقدير عدم التشريع، و هو كما ترى.
٣- إنّ هذا الحكم غير خاصّ في المقام، بل حاله كحال من قدّم السورة على الحمد مثلًا عمداً، بل قد يقوى الصحة في المقام.
الصحّة] [١]. و على كلّ حال فلا سجود للسهو فيما نفعله الآن من الصلاة لأنّها نافلة، بل و لا في الواجبة [٢].
و لو أدرك بعض التكبيرات مع الإمام دخل معه، فإذا ركع ركع معه قطعاً بناءً على الندب [٣].
بل لا يبعد ذلك على الوجوب أيضاً إذا لم يتمكّن من الفعل و لو مخفّفاً؛ لأنّهما حينئذٍ كالقراءة [٤].
بل [لو أدرك الإمام راكعاً كبّر و دخل] [٥] إذا لم يتمكّن حتى من التكبير ولاءً [٦].
أمّا إذا تمكّن من إتمام التكبير ولاءً بلا قنوت ف[الظاهر] [٧] عدم الوجوب عليه [٨].
-
(١) بناءً على اختصاص دليل إبطال التشريع- من قوله (عليه السلام): «من زاد» ( [١]) و نحوه- في الفريضة اليوميّة، و قد تقدّم تحرير المسألة في المباحث السابقة.
(٢) للأصل السالم عن معارضة ما دلّ على وجوبهما بعد انصرافه للفرائض اليوميّة.
خلافاً للمحكي عن الكاتب ( [٢]) و أوّل الشهيدين ( [٣]) و غيرهما.
(٣) لوجوبها مع إرادة الجماعة فلا يعارضها.
(٤) بل جزم الفاضل به من دون قضاء بعد التسليم، و بأنّه لو أدرك الإمام راكعاً كبّر و دخل معه و اجتزأ بالركعة و لا قضاء عليه، و تبعه العلّامة الطباطبائي في ذلك ( [٤]) كلّه.
(٥) [ب]- لا خلاف أجده فيه.
(٦) نعم احتمل في الذكرى منعه عن الاقتداء إن علم التخلّف، و وجوب الانفراد إن لم يعلم ( [٥])؛ لوجوبهما عليه، و لا دليل على تحمّل الإمام كالقراءة، و الاقتداء و إن وجب لكنّه ليس جزءاً من الصلاة.
و اعترضه في كشف اللثام بأنّ «هذه الصلاة لا تجب على المنفرد» ( [٦]).
قلت: يكفي في الجواز- من غير فرق بين الجماعة الواجبة و المندوبة- إطلاق أدلّة الائتمام المؤيّدة بخصوص ما دلّ على اغتفار بعض الزيادة و النقصان له.
(٧) [كما] في القواعد و المنظومة ( [٧]).
(٨) بل في الثاني التصريح بأنّ الواجب الممكن منهما معاً مرتّبان فيه إلى أن يخشى الفوات، فيقطعهما معاً، لكن عن المبسوط و السرائر و جملة من كتب الفاضل و الدروس و غيرها: أنّه «يكبّر ولاءً من غير قنوت» ( [٨])، و احتمله في القواعد ( [٩])، و لعلّه لأنّ كلّاً من التكبير و القنوت واجب مغاير للآخر، فلا يسقط الميسور منهما بالمعسور.
و فيه- بعد تسليم استقلال وجوب التكبير و أنّه ليس للقنوت- أنّه منافٍ للترتيب المعتبر فيهما كما هو واضح.
[١] الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.
[٢] نقله في المختلف ٢: ٢٧٢.
[٣] الدروس ١: ١٩٤.
[٤] التذكرة ٤: ١٣٢. الدرّة النجفيّة: ١٧٢.
[٥] الذكرى ٤٠: ١٩٠.
[٦] كشف اللثام ٤: ٣٥٢.
[٧] القواعد ١: ٢٩١. الدرّة النجفيّة: ١٧٢.
[٨] المبسوط ١: ١٧١. السرائر ١: ٣٢٠. التذكرة ٤: ١٣٢. نهاية الإحكام ٢: ٦١. التحرير ١: ٢٨٣.
[٩] القواعد ١: ٢٩١.