جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٩ - سنن صلاة العيد
................
-
التأكيد أو الثبوت من لفظ الوجوب فيه؛ لعدم القائل به بالنسبة إلى النافلة.
ب- و كذا قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر حفص بن غياث ( [١]) المتقدّم آنفاً.
و منه يعلم الحال في غيرها فتدبّره.
جو قوله تعالى: (وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ) ( [٢]) أي أيّام التشريق بلا خلاف كما في الخلاف ( [٣])، و الذكر فيها التكبير كما في حسن ابن مسلم سأل الصادق (عليه السلام) عن الآية؟ قال: «التكبير في أيّام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات» ( [٤]).
و في كشف اللثام: «أنّه ليس نصّاً في التفسير، و لا لفظ الآية متعيّناً بهذا المعنى» ( [٥]).
قلت: على أنّه محمول على الندب حينئذٍ:
١- كصحيح عليّ بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن النساء هل عليهنّ التكبير أيّام التشريق؟ قال: «نعم، و لا يجهرن» ( [٦]).
٢- و ما في المحكيّ عن قرب الإسناد له عن عبد اللّه بن الحسن العلوي عنه (عليه السلام): أنّه سأله عن الرجل يصلّي وحده أيّام التشريق هل عليه تكبير؟ قال: «نعم، فإن نسي فلا شيء» ( [٧]). و غيرهما.
و الكلّ كما ترى لا اختصاص فيه بمن كان بمنى.
لكن في كشف اللثام: «أنّ دليله اختصاص الآية مع الأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن عمّار: «تكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من أيّام التشريق إن أنت أقمت بمنى، و إن أنت خرجت فليس عليك تكبير بعد الخروج» ( [٨])» ( [٩]). و فيه:
١- إنّه لا دلالة في الآية على الاختصاص، بل حسن ابن مسلم السابق كالصريح في خلافه.
٢- و الأصل مقتضاه العدم في الجميع.
٣- و المراد من حسن ابن عمّار أنّه إن أقام إلى النفر الثاني كبّر إلى فجر آخر أيّام التشريق، و إن خرج في النفر الأوّل فليس عليه تكبير بعد الخروج، كما هو واضح.
و كيف كان ف[محلّه منى].
[١] تقدّم في ص ٢٩٤.
[٢] البقرة: ٢٠٣.
[٣] الخلاف ١: ٦٦٨.
[٤] الوسائل ٧: ٤٥٧، ٤٥٨، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ١.
[٥] كشف اللثام ٤: ٣٢٥.
[٦] الوسائل ٧: ٤٦٣، ب ٢٢ من صلاة العيد، ح ١.
[٧] قرب الإسناد: ٢٢١، ح ٨٦٤. الوسائل ٧: ٤٦٤، ب ٢٢ من صلاة العيد، ح ٤، و فيهما: «فلا بأس» بدل «فلا شيء».
[٨] الوسائل ٧: ٤٥٩، ب ٢١ من صلاة العيد، ح ٤، و ليس فيه: «بعد الخروج».
[٩] كشف اللثام ٤: ٣٢٥- ٣٢٦.