جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٤ - التبكير إلى المسجد يوم الجمعة
- كما عرفته في محلّه- ينافي بظاهره أصل استحباب التبكير، كما سمعت الكلام فيه مفصّلًا في الأبحاث السالفة، فلاحظ و تأمّل، و اللّٰه أعلم.
[و لعلّ الظاهر توزيعه من طلوع الفجر الثاني].
و على كلّ حال فيستحبّ له التبكير أو إتيان المسجد (بعد أن يحلق رأسه و يقصّ أظفاره) أو حكّها إن قصّت يوم الخميس (و يأخذ من شاربه) لكن ليس شيء منهما شرطاً في استحبابه قطعاً [١].
[و كذا يستحب غسل الرأس بالخطمي مع الحاجة إليه] كقصّ الأظفار و أخذ الشارب المطهِّرين له المؤمِنَين له من الجذام و يزيدان في الرزق.
و الشارب [٢] شعر الشفة العليا [٣].
-
(١) و قيّد الأوّل في الرياض تبعاً لكشف اللثام بالاعتياد، حاكياً له عن التذكرة و النهاية ( [١])، قال في الثاني:
«و إلّا غسل رأسه بالخطمي كذا في التذكرة و نهاية الإحكام، و بالجملة: يستحبّ تنظيف الرأس بالحلق أو بالغسل أو بهما، و الغسل بالخطمي كلّ جمعة أمان من البرص و الجنون على ما في خبر ابن بكير عن الصادق (عليه السلام) ( [٢])، و ينفي الفقر و يزيد في الرزق إذا جامع قصّ الأظفار و الشارب على ما في خبر محمّد بن طلحة عنه (عليه السلام) ( [٣])، و في خبر ابن سنان عنه (عليه السلام): «أنّ من فعل الثلاثة يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة» ( [٤]) ( [٥]).
و فيه أوّلًا ( [٦]): أنّه لم نقف على ما يدلّ على أصل استحباب الحلق- فضلًا عن أن يكون مقيّداً بالاعتياد- سوى ما قيل من دخوله تحت التزيين الذي هو مطلق كالفتاوى، و نحوه إطلاق غسل الرأس بالخطمي من دون تقييد بعدم اعتياد الحلق. نعم لا بأس بتقييده بالاحتياج إليه.
(٢) على ما في فقه اللغة للثعالبي ( [٧]).
(٣) و عن مصباح الفيّومي: «الشعر الذي يسيل على الفم» ( [٨])، و الديوان: «شاربا الرجل ناحيتا سبلته» ( [٩])، و عن العين:
«الشاربان ما طال من ناحيتي السبلة، و منه سمّي شارب السيف، و بعض يسمّي السبلة كلّها شارباً واحداً، و ليس بصواب» ( [١٠])، و نحوه عن تهذيب اللغة ( [١١]).
و عن المحيط: «الشاربان ما طال من ناحيتي السبلة» ( [١٢])، و الأمر سهل بعد أن كفى العرف مئونة ذلك كلّه.
[١] الرياض ٤: ٨١.
[٢] الوسائل ٧: ٣٥٤، ب ٣٢ من صلاة الجمعة، ح ١.
[٣] الوسائل ٧: ٣٥٩، ب ٣٣ من صلاة الجمعة، ح ١٥.
[٤] الوسائل ٧: ٣٥٤، ب ٣٢ من صلاة الجمعة، ح ٢.
[٥] كشف اللثام ٤: ٣٠٧.
[٦] لا يوجد عدل لقوله «أوّلًا» في ظاهر الكتاب.
[٧] فقه اللغة: ١٣٣.
[٨] المصباح المنير: ٣٠٨.
[٩] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ١٧٠.
[١٠] العين ٦: ٢٥٧- ٢٥٨.
[١١] تهذيب اللغة ١١: ٣٥٤.
[١٢] القاموس المحيط ١: ٨٦، و فيه: «الشوارب».