جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١١ - صلاة الشكر
كما [أنّ الظاهر] [١]. استحباب الصدقة أيضاً [٢].
١٢/ ١٨٠/ ٣٠٨
[٤-
صلاة الشكر
]: (و) منها: (صلاة الشكر) للّٰه تعالى عند تجدّد النعم [٣].
و هي ركعتان يقرأ في الاولى الحمد و الإخلاص، و في الثانية الحمد و الجحد، و يقول في ركوع الركعة الاولى و سجوده: الحمد للّٰه شكراً شكراً و حمداً، و يقول في ركوع الركعة الثانية و سجودها: الحمد للّٰه الذي استجاب دعائي-
(١) [كما] أنّه يستفاد من صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) [ذلك].
(٢) قال [زرارة]: في الأمر يطلبه الطالب من ربّه، قال: «تصدّق في يومك على ستّين مسكيناً على كلّ مسكين صاعاً بصاع النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم)، فإذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي و لبست أدنى ما تلبس من تعول من الثياب إلّا أنّ عليك في تلك الثياب إزاراً، ثمّ تصلّي ركعتين، فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هلّلت اللّٰه و عظّمته و قدّسته و مجّدته و ذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمّى، ثمّ رفعت رأسك، ثمّ إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت اللّٰه مائة مرّة، اللّهمّ إنّي أستخيرك، ثمّ تدعو بما شئت و تسأله إيّاه، و كلّما سجدت فافض بركبتيك إلى الأرض، ثمّ ترفع الإزار حتى تكشفهما، و اجعل الإزار من خلفك بين ألييك و باطن ساقيك» ( [١]).
و نحوه رواه مرازم في الحسن كالصحيح عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام) ( [٢]).
و في خبر يونس بن عمّار: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجلًا كان يؤذيني.
فقال: «ادع عليه، فقلت: قد دعوت عليه، فقال: ليس هكذا، و لكن أقلع عن الذنوب و صم و صلّ و تصدّق، فإذا كان آخر الليل فأسبغ الوضوء، ثمّ قم فصلّ ركعتين، ثمّ قل و أنت ساجد: اللّهمّ إنّ فلان بن فلان قد آذاني، اللّهمّ أسقم بدنه و اقطع أثره و أنقص أجله و عجّل له ذلك في عامي هذا».
قال: ففعلت، فما لبث أن هلك ( [٣]).
و نحوه خبر ابن اذينة عن شيخ من آل سعد قال: كان بيني و بين رجل من أهل المدينة خصومة ذات خطر عظيم، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فذكرت ذلك له و قلت: علّمني شيئاً لعلّ اللّٰه يردّ علَيَّ مظلمتي، فقال: «إذا أردت العدوّ فصلّ بين القبر و المنبر ركعتين أو أربع ركعات، و إن شئت ففي بيتك، و تسأل اللّٰه أن يعينك، و خذ شيئاً ممّا تيسّر فتصدّق به على أوّل مسكين تلقاه»، قال: ففعلت ما أمرني، فقضي لي و ردّ علَيَّ مظلمتي ( [٤]) ( [٥]).
إلى غير ذلك من النصوص التي يطول ذكرها تماماً، و اللّٰه أعلم.
(٣) بلا خلاف أجده فيها أيضاً.
[١] الوسائل ٨: ١٢٨، ب ٢٨ من بقية الصلوات المندوبة، ح ١.
[٢] الفقيه ١: ٥٥٥، ح ١٥٤٢.
[٣] الوسائل ٨: ١٤١، ب ٣٣ من بقية الصلوات المندوبة، ح ١، و فيه: «عامة» بدل «عامي».
[٤] في المصدر: «أرضي».
[٥] الفقيه ١: ٥٥٩، ح ١٥٤٧. و ذكر ذيله في الوسائل ٨: ١٤١، ب ٣٣ من بقية الصلوات المندوبة، ح ٢.