جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧١ - صلاة الاستسقاء
(الفصل الخامس): (في) البحث عن (الصلوات المرغّبات)
أي المندوبات (و هي قسمان):
[١-
النوافل اليوميّة
]: الأوّل: (النوافل اليوميّة و قد ذكرناها) فيما تقدم مفصلة:
[٢-
الصلوات المندوبة الاخرى
]: (و) الثاني: (ما عدا ذلك، فهو ينقسم على قسمين: فمنه ( [١]) ما لا يخص ( [٢]) وقتاً بعينه، و هذا القسم كثير) بل لا حصر له إن اريد إدراج غير الموسومة فيه [١] (غير أنّا نذكر) [٢] (مهمّه، و هو صلوات):
[١-
صلاة الاستسقاء
]: (الاولى: صلاة الاستسقاء: و هي مستحبّة عند) الجدب بمعنى (غور الأنهار و فتور الأمطار) [٣].
-
(١) لأنّ الصلاة خير موضوع. بل عن البيان: أنّ «النوافل إمّا مختصّة بوقت أو لا، و كلاهما لا ينحصر» ( [٣]).
(٢) كغيرنا من الأصحاب.
(٣) بلا خلاف فيه بيننا بل و بين غيرنا ممّن يحفظ عنه العلم عدا أبي حنيفة، فجعل السنّة عند ذلك الدعاء خاصّة ( [٤])، و قد سبقه الإجماع و لحقه، و استسقاء النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بغير صلاة ( [٥]) بل بالدعاء على المنبر ( [٦]) لا دلالة فيه على عدم المشروعيّة؛ إذ لا ريب في جوازه بدونه ( [٧]). على أنّه معارض بما عن عائشة و أبي هريرة و ابن عبّاس و عقبة ( [٨]) من أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) صلّى ركعتين أيضاً للاستسقاء، بل عن عائشة أيضاً أنّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في تلك القضيّة الخاصّة نزل من المنبر فصلّى ركعتين ( [٨]). و اعلم أنّ السبب الأصلي و الباعث الكلّي في غور الأنهار و احتباس الأمطار و ظهور الغلاء و الجدب و سائر علامات الغضب:
١- شيوع المعصية.
٢- و كفران النعمة.
٣- و التمادي في البغي و العدوان.
٤- و منع الحقوق.
٥- و التطفيف في المكيال و الميزان.
[١] في الشرائع: «فمنها».
[٢] في الشرائع: «لا يختصّ».
[٣] البيان: ٢١٤.
[٤] المجموع ٥: ١٠٠.
[٥] كنز العمّال ٨: ٤٣٣، ح ٢٣٥٤٠، ٢٣٥٤١.
[٦] سنن البيهقي ٣: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٧] الأولى تأنيث الضمير.
[٨] سنن البيهقي ٣: ٣٤٧، ٣٤٩.