جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٨ - ما يدرك به المأموم صلاة الجمعة
(و لو كبّر و ركع ثمّ شكّ هل كان الإمام راكعاً أو رافعاً لم يكن له جمعة و صلّى الظهر) فلاحظ و تأمّل [١].
١١/ ١٥٠/ ٢٥٦
[و أمّا] تقييد إدراك الجمعة بإدراك الركعة بما إذا كان الوقت باقياً، أمّا مع خروج الوقت- مثل أن يتلبّس الإمام و لم يبق من الوقت غير قدر ركعة و يصلّي الثانية في غير الوقت- فإنّه لا يدرك المأموم الجمعة ما لم يلحقه في الاولى و لو في قوس الركوع، و هو جيّد [٢].
[و] يجوز استخلاف المسبوق و إن لم يحضر الخطبة [٣].
-
(١) نعم ينبغي أن يعلم أنّ ما احتمله في المدارك و الذخيرة- من الفرق بين الجمعة و غيرها ( [١])، فلا تدرك الاولى بإدراك الإمام راكعاً بخلاف غيرها؛ لحسن الحلبي المتقدّم ( [٢]) سابقاً- من متفرّداتهما، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه.
و ما عن كشف الرموز من أنّ الشيخ فرّق بين الجمعة و الجماعة فذهب في الخلاف و المبسوط إلى أنّه يدرك الجماعة بإدراكه راكعاً، و في النهاية و الاستبصار و المبسوط في الجمعة إلى أنّه لا يدرك يردّه ملاحظة كلام الشيخ ( [٣])، فلاحظ و تأمّل.
كما أنّه ينبغي أن يعلم أنّ المحكيّ عن غاية المرام ( [٤]) [... جيّد].
(٢) إذ احتمال الإدراك فيه أيضاً- عملًا بعموم «من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك الجمعة»- منافٍ لدليل التوقيت.
و دعوى أنّ التعارض بينهما من وجه، ينفيها: ظهور سوق الخبر المزبور لبيان الإدراك من حيث الجماعة.
فلا ينافي ما دلّ على البطلان حينئذٍ من فقدان شرط آخر، بل قد يشكل بذلك أيضاً الصحّة فيما فرضه أخيراً، بناءً على ما تقدّم سابقاً من اشتراط سعة الوقت لتمام الفعل، و اختصاص «من أدرك ركعة من الوقت» بغير الجمعة، و أنّ ما ورد فيها بالخصوص من حيث إدراك الجماعة بالركوع خاصّة، لا الوقت المتوقّف على إدراك الركعة تامّة برفع الرأس من السجدة الأخيرة.
و دعوى أنّ ما ذكروه- من اعتبار سعة الوقت سابقاً- خاصّ في غير المأموم، بقرينة اعتبار سعته للخطبتين التي من المعلوم عدمها في المأموم، فتصحّ صلاته جمعة بإدراك الركعة الاولى قطعاً و إن تقدّمت الخطبتان و ضاق الوقت إلّا عن الركعتين.
يدفعها: أنّ العبرة بما يقتضيه الدليل، و إن كان ما ذكروه سابقاً خاصّاً في غير المأموم الذي لا يلزم من عدم اعتبار إدراكه الخطبتين عدم اعتبار سعة الوقت لتمام الركعتين بالنسبة إليه، كما هو واضح.
بل هو كالإمام الذي لم يدرك الخطبتين بناءً على عدم اشتراط الخطيب و الإمام، فيعتبر فيه سعة الوقت لتمام الركعتين، كما عرفت و إن وقع الخطبتان قبله.
و على كل حال ف[- يجوز استخلاف ...]
(٣) ١- للأصل.
٢- و إطلاق الأخبار في الجماعة، و عن ظاهر الذكرى الاتّفاق عليه ( [٥]).
[١] المدارك ٤: ٢٠. الذخيرة: ٣١١.
[٢] تقدّم في ص ١١٦.
[٣] كشف الرموز ١: ١٦٩- ١٧٠.
[٤] غاية المرام ١: ١٦٧.
[٥] الذكرى ٤: ١٢٤.