جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١٤ - النيّة في سجود السهو
[و الأقوى في النظر عدم القدح فيما لو نوى الخلاف سهواً] [١].
نعم قد يقدح في ذلك العمد [٢].
كما أنّ الأقوى عدم وجوب تعيين السبب لو تعدّد أيضاً، بناءً على الأصحّ من عدم التداخل في أسباب السجود اتّحد الجنس أو اختلف [٣].
نعم يتعدّد السجود بتعدّد السبب ما لم يكن بعضاً من جملة توالت، كالقراءة مثلًا إذا تركها نسياناً، فإنّه لا يجب عليه بكلّ حرف سجدتان و إن كان لو انفرد لأوجب [٤].
-
(١) إذ الكلام مثلًا مسبِّب للسجدتين، لا أنّه قيد في المأمور به.
(٢) لانحلاله إلى عدم النيّة حينئذٍ و عدم الإتيان بالمأمور به.
(٣) الذي هو خيرة التحرير و التذكرة و الذكرى و الدروس و البيان و الموجز و حاشية الألفيّة للكركي ( [١]) و عن غيرها:
١- للأصل.
٢- و توقّف البراءة اليقينيّة عليه.
٣- و لأنّ كلّ واحد سبب تامّ فكذا مع الاجتماع؛ لأنّه لا يخرج الحقيقة عن مقتضاها، فالتداخل يستلزم خرق الإجماع، أو تخلّف المعلول عن علّته التامّة لغير مانع، أو تعدّد العلل التامّة مع تشخّص المعلول، أو الترجيح بلا مرجّح، أو عدم تساوي المتساويات في اللوازم، و الكلّ محال.
٤- و كون علل الشرع علامات لا مؤثّرات حقيقيّة غير مجدٍ بعد معاملتها معاملة الحقيقيّة بالنسبة إلى ذلك و غيره، كما هو واضح.
(٤) لاتحاد السبب هنا و تعدّده هناك. بل ما في الذكرى من أنّه «لو نسيها في الركعات نسياناً مستمرّاً لا تذكّر فيه فالظاهر أنّه سبب واحد، و لو تذكّر ثمّ عاد إلى النسيان فالأقرب تعدّد السبب، و كذا لو تكلّم بكلمات متوالية أو متفرّقة و لم يتذكّر فكلام واحد، و لو تذكر تعدّد» ( [٢]) لا يخلو من وجه.
و إن كان يمكن المناقشة فيه حيث يصدق التعدّد من غير تخلّل ذكر؛ إذ اتّحاد السهو الباعث على صدور ذلك لا يقضي باتحاد المسهوّ فيه حتى لو حصل معه فصل مثلًا يتحقّق به التعدد، فتأمّل.
خلافاً لما عن ظاهر المبسوط في أوّل كلامه من التداخل مطلقاً، و اختاره في الذخيرة و الكفاية ( [٣]). و ما عن السرائر من التداخل في متحد الجنس- لإطلاق الأدلّة- دون مختلف الجنس ( [٤])؛ لعدم الدليل، بل ظاهر الدليل العدم.
و فيه: أنّ ظاهر الدليل العدم في الجميع.
[١] التحرير ١: ٣٠٧. التذكرة ٣: ٣٦٥. الذكرى ٤: ٩٠. الدروس ١: ٢٠٧. البيان: ٢٥٢. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١٠٨. حاشية الألفيّة (حياة الكركي) ٧: ٥٦٧.
[٢] الذكرى ٤: ٩١.
[٣] المبسوط ١: ١٢٣. الذخيرة: ٣٨٢. كفاية الأحكام ١ ١٣٣.
[٤] السرائر ١: ٢٥٨.