جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤٣ - حكم صلاة النوافل قاعداً
[١٦-
الصلاة في ليلة نصف رجب و ليلة المبعث و يومه
]: (و ( [١])) منها: (صلاة) ليلة نصف رجب و (ليلة المبعث و يومه) و هي [١] اثنتا عشر: ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد و يس [٢].
و لا يبعد الاكتفاء [فيها] بأيّ سورة [كانت] [٣]. (و) تمام البحث في (تفصيل هذه الصلوات) و غيرها (و ما يقال فيها و بعدها مذكور في كتب العبادات) لأصحابنا شكر اللّٰه سعيهم و أجزل ثوابهم.
[حكم صلاة النوافل قاعداً
]: (خاتمة: كلّ النوافل يجوز أن يصلّيها الإنسان قاعداً) اختياراً [٤].
-
(١) على ما في القواعد ( [٢]).
(٢) بل هو المحكي أيضاً عن النهاية في يوم المبعث ( [٢])، و عن السرائر و بعض نسخ المصباح فيه و في ليلته ( [٤])، و عن أكثر النسخ: «الحمد و سورة في ليلة النصف و يوم المبعث» ( [٥]) كما عن المعتبر و المنتهى في اليوم ( [٦]) و التذكرة: «في ليلة النصف» ( [٧])، و عنها و التحرير ( [٨]) و المعتبر و المنتهى ( [٦]): «في ليلة المبعث كلّ ركعة الحمد مرّة و المعوذتين و التوحيد أربع مرّات»، بل كذلك عن الأوّل بالنسبة إلى يوم المبعث.
(٣) و لذا حكي عن النهاية و السرائر أنّه إن لم يتمكّن من قراءة يس قرأ ما تيسّر ( [١٠])، بل الموجود في المحكيّ في المصباح عن أبي القاسم الحسين بن روح- ممّا يعلم أنّه أخذه من الإمام (عليه السلام)- ذلك أيضاً من غير اشتراط عدم التمكّن ( [٥])، كما أنّ الموجود في خبر أبي الصلت عن أبي جعفر (عليه السلام) مطلق السورة أيضاً. نعم قال: فإذا فرغت قرأت الحمد أربعاً و قل هو اللّٰه أحد أربع مرّات و المعوذتين أربعاً، و قلت: «لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه العليّ العظيم أربعاً، اللّٰه ربّي لا اشرك به شيئاً أربعاً، لا اشرك بربّي أحداً أربعاً» ( [١٢]). إلّا أن مورد الخبر المزبور يوم النصف و يوم المبعث.
(٤) على المشهور، بل عن المعتبر و المنتهى و التذكرة و النهاية و البيان الإجماع عليه ( [١٣])، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الحلّي ( [٧])، فمنعه إلّا في الوتيرة و على الراحلة مدعياً خروجهما بالإجماع؛ للأصل، مع شذوذ الرواية المجوّزة. و لا ريب في ضعفه بعد ما عرفت، و منه يعلم ما في النسبة إلى الشذوذ، و إن أراد روايةً لا عملًا فهو أغرب من الأوّل؛ إذ هي مع أنّها معتبرة، في أعلى درجات الاستفاضة إن لم تكن متواترة، مضافاً إلى ما يشعر به جواز الجلوس في ركعات الاحتياط المعرضة للنافلة، فالنافلة أولى، و مضافاً إلى التسامح؛ إذ هو كما يجري في الأصل يجري في الكيفيّة؛ لاندراجها عند التأمّل في قوله: «من بلغه ثواب على عمل» ( [١٥]) و في غيره من أدلّته، فلا ينبغي التوقّف حينئذٍ في ذلك.
[١] في نسخة من الشرائع: «الخامسة».
[٢] القواعد ١: ٢٩٧. النهاية: ١٤٢.
[٤] السرائر ١: ٣١٢- ٣١٣. في مفتاح الكرامة ٣: ٢٦٣.
[٥] مصباح المتهجّد: ٧٤٢، ٧٥٠، ٧٥١.
[٦] المعتبر ٢: ٣٧٤. المنتهى ٦: ١٥٤.
[٧] التذكرة ٢: ٢٨٧. السرائر ١: ٣٠٩
[٨] التذكرة ٢: ٢٨٧. التحرير ١: ٢٩٦.
[١٠] النهاية ١: ١٤٢. السرائر ١: ٣١٣.
[١٢] الوسائل ٨: ١١٢، ب ٩ بقيّة الصلوات المندوبة، ح ٤.
[١٣] المعتبر ٢: ٢٣. المنتهى ٤: ٣٢. التذكرة ٢: ٢٩٥. نهاية الإحكام ١: ٤٤٣. البيان: ١٥٢.
[١٥] انظر الوسائل ١: ٨٠، ب ١٨ من مقدّمة العبادات.