جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٨ - الشكّ في عدد ركعات الثنائية
و الظاهر أنّه لا فرق بين الأوّل [أيّ التشهّد] و الثاني كما تقدّم سابقاً، و يأتي الكلام إن شاء اللّٰه في باقي ما يجب له سجدتا السهو في الخاتمة.
[شكوك الصلاة
]: (و أمّا) الخلل الحاصل في الصلاة بسبب طروّ (الشكّ) فيها، و المراد به التردّد مع تساوي الطرفين (ففيه مسائل):
[الشكّ في عدد ركعات الثنائية
]: (الاولى: من شكّ في عدد الواجبة الثنائيّة أعاد، كالصبح و صلاة السفر و صلاة العيدين إذا كانت فريضة و الكسوف) [١].
-
(١) عند علمائنا كما في التذكرة ( [١]) و المعتبر ( [٢]) مع زيادة الجمعة فيهما، و ترك التمثيل بالكسوف و صلاة العيدين في ثانيهما.
بل في المنتهى: «ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ابن بابويه» ( [٣]) و إن ترك التمثيل فيه بالعيدين أيضاً، على أنّ النقصان و الزيادة في التمثيل غير قادحين، و لذا حكى الاجماع العلّامة الطباطبائي في المصابيح على البطلان في كلّ شكّ تعلّق بغير الرباعيّة و صلاة الاحتياط من الفرائض ( [٤]).
و عن الانتصار ( [٥]) و الغنية ( [٦]) الإجماع في الفجر و السفر.
و في الخلاف: «من شكّ في صلاة الغداة أو المغرب فلا يدري كم صلّى أعاد» إلى أن قال: «دليلنا: إجماع الفرقة»، ثمّ قال: «من شكّ في صلاة السفر أو صلاة الجمعة وجب عليه الإعادة».
إلى أن قال: «دليلنا: ما قلناه في المسائل الاول من إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط» ( [٧]).
و الظاهر أنّه لا يريد بقوله في العبارة الاولى: «فلا يدري» تخصيص نوع الشكّ، بل هو ما يشمل ما نحن فيه؛ بقرينة استدلاله بأخبار ليست خاصّة في ذلك.
و كيف كان فلم أعثر على مخالف في هذا الحكم، بل و لا من حكي عنه ذلك سوى ما نقله بعضهم عن ابن بابويه من تجويز البناء على الأقلّ ( [٨])، و ستعرف ضعفه، على أنّه غير ثابت، بل أطال بعض المتأخّرين في بيان فساد هذا النقل عنه ( [٩]).
[١] التذكرة ٣: ٣١٤.
[٢] المعتبر ٢: ٣٨٦.
[٣] المنتهى ٧: ١٩.
[٤] مصابيح الأحكام: الورقة ١٢٩.
[٥] الانتصار: ١٥٥.
[٦] الغنية: ١١١.
[٧] الخلاف ١: ٤٤٧، ٤٤٨.
[٨] نقله في المنتهى ٧: ١٩.
[٩] المصابيح ٩: ١٨٥.