جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٨ - حكم سبق المأموم الإمام في التكبير
و [الظاهر] [١] [ثبوت الحكم] و لو [كان السبق] عمداً، كما أنّ [الظاهر] [٢] مع بقاء المأموميّة و عدم نيّة الانفراد، كظهور عدم البطلان بذلك كالفريضة [٣]. نعم، لا ريب في الإثم بالتشريع مع قصد الجزئية [في صورة العمد]، إلّا أنّ إبطاله مع عدم إدخاله في ابتداء النيّة [٤] محل نظر، بل منع أقصاه الإثم [٥].
-
(١) [كما هو] ظاهر الجميع.
(٢) [كما هو] ظاهرها [/ الجميع].
(٣) لأنّ الفائت المتابعة، و هي أمر خارجي لا شرطي.
أمّا عدم الوجوب مع العمد فظاهر، بل مقتضى مساواة الائتمام فيها للفريضة البطلان إن أعاد؛ لاستلزامها زيادة التكبير الذي هو كالركوع في الركنيّة القادح زيادتها و نقصها، و لذا توقّف في الذكرى و جامع المقاصد و المحكيّ عن الروض فيها من ذلك، و من أنّها ذكر فلا يقدح زيادتها ( [١]). بل عن المسالك و حاشية الميسي: أنّه يستمرّ متأنّياً حتى يلحقه الإمام ( [٢]). و ظاهرهما الوجوب كما في الفريضة.
لكن قد يمنع ركنيّة التكبير بهذا المعنى كما عن الأردبيلي ( [٣]) أنّه غير واضح.
(٤) و ليس في نصوص المقام نحو ما في الفريضة من قوله: «من زاد في صلاته أو نقص ... إلى آخره» ( [٤]).
(٥) لكن لعلّ إطلاق من عرفت ندب الإعادة فضلًا عن الجواز؛ لما في قرب الإسناد للحميري عن عليّ بن جعفر: سأل أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي، له أن يكبّر قبل الإمام؟ قال: «لا يكبّر إلّا مع الإمام، فإن كبّر قبله أعاد التكبير» ( [٥])، و هو و إن عمّ لكنّ الحميري أورده في باب صلاة الجنازة، و لعدم اجتماع شرائط صلاحيّته للوجوب حمل على الندب.
على أنّ في الوسيلة و البيان و المحكيّ عن المبسوط و القاضي ما يظهر منه الوجوب ( [٦]).
بل في كشف اللثام: «أنّه ظاهر الأكثر خصوصاً القاضي» ( [٧]). و إن كنّا لم نتحقّق غير من سمعت، و لعلّه لظاهر الخبر المزبور. لكن في كشف اللثام: «و كأنّه لا نزاع- أي بين القول بالوجوب و القول بالندب- لجواز انفراده عن الإمام متى شاء، فله أن لا يعيد إلّا إذا استمرّ على الائتمام، و لذا استدلّ عليه في التذكرة و النهاية و المنتهى بإدراك فضيلة الجماعة، فالجماعة إن أرادوا الوجوب فبمعنى توقّف استمرار الائتمام عليها» ( [٧]).
و فيه- مع أنّ من المأمومين من لا يجوز له الانفراد هنا، و هو البعيد عن الجنازة و من لا يشاهدها، و لا يكون منها على الهيئة
[١] الذكرى ١: ٤٦٢. جامع المقاصد ١: ٤٣٣. الروض ٢: ٨٣٤.
[٢] المسالك ١: ٢٧٠. نقله عن الميسي في مفتاح الكرامة ١: ٤٨٩.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٤٦٦.
[٤] الوسائل ٨: ٢٣١، ب ١٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢، و ليس فيه: «أو نقص».
[٥] قرب الإسناد: ٢١٨، ح ٨٥٤. الوسائل ٣: ١٠٢، ب ١٦ من صلاة الجنازة، ح ١.
[٦] الوسيلة: ١٢٠. البيان: ٧٧. المبسوط ١: ١٨٥. المهذّب ١: ١٣٢.
[٧] كشف اللثام ٢: ٣٧١.