جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨٩ - اعتبار المسافة بين الجمعتين
[اعتبار المسافة بين الجمعتين
]: الشرط (الخامس: أن لا يكون هناك جمعة اخرى و بينهما دون ثلاثة أميال) [١]. و لا فرق [٢] بين المصر و المصرين، و فصل النهر العظيم كدجلة و عدمه، و الجسر و عدمه، و كبر البلد و عدمه. بل و لا فرق بين جمعة الحضور و الغيبة، بل لعلّ الثانية أظهر [٣]. ثمّ إنّ الظاهر [٤] اعتبار ذلك بين تمام الجماعتين [٥]، من غير فرق بين-
(١) ١- إجماعاً محصّلًا و منقولًا ( [١]) مستفيضاً أو متواتراً.
٢- و نصوصاً:
أ- كقول أبي جعفر (عليه السلام) في حسن ابن مسلم: «يكون بين الجمعتين ( [٢]) ثلاثة أميال ( [٣]) لا يكون جمعة إلّا فيما بينه و بين ثلاثة أميال، و ليس يكون جمعة إلّا بخطبة، و إذا كان بين الجماعتين ( [٤]) ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء» ( [٥]).
ب- و في موثّقه: «إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء و يجمع هؤلاء، و لا يكون بين الجماعتين أقلّ من ثلاثة أميال» ( [٥]).
(٢) عندنا.
(٣) اندراجاً في معاقد الإجماعات، بل و النصوص الصادرة في الزمن المساوي لها.
لكن في المحكيّ عن الموجز: «و لا تتعدّد جمعة في دون الفرسخ إلّا بندبها حال الغيبة» ( [٧]).
و هو غريب.
و كأنّه توهّمه من عبارة الدروس في صلاة العيد، قال: «و يشترط فيها الاتّحاد كالجمعة إذا كانتا واجبتين، فتنعقد في الفرسخ الواجبة مع المندوبة و المندوبتان فصاعداً» ( [٨]).
و من المعلوم أنّ مرجع الضمير فيها العيدان لا الجمعة و العيد.
و في كشف اللثام: «لعلّ المراد من عبارة الموجز أنّ العامّة إذا صلّوها و أراد المؤمنون إقامتها عندهم زمن الغيبة جازت لهم و إن لم يبعدوا عن جمعتهم فرسخاً لبطلانها، لا أنّه يجوز للمؤمنين إقامة جمعتين في فرسخ أو أقلّ؛ إذ لم يقل بذلك أحد، و لا دلّ عليه دليل» ( [٩]).
(٤) [كما هو الظاهر] من النصّ و الفتوى.
(٥) بل هو كصريح الأوّل منهما، بل منه يعلم أنّ المراد بالجمعة الجماعة، بل هو المنساق منه نفسه.
[١] الخلاف ١: ٦٢٩.
[٢] في المصدر: «الجماعتين».
[٣] في المصدر: «أميال يعني».
[٤] في المصدر: «الجماعتين في الجمعة».
[٥] الوسائل ٧: ٣١٥، ب ٧ من صلاة الجمعة، ح ١، ٢.
[٧] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٨٧.
[٨] الدروس ١: ١٩٢.
[٩] كشف اللثام ٤: ٢٦٨.