جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٨١ - الفصل بين الخطبتين بجلسة
[و لا إشكال في شرطيّته فضلًا عن وجوبه]، بل [الظاهر] [١] وجوب أن تكون الجلسة (خفيفة) و هو كذلك إذا فات بالطول التوالي المعتبر [٢] فتبطل الخطبة الماضية حينئذٍ قطعاً [٣]. بل قد يقال بوجوب الخفّة و إن لم يفت الموالاة [٤]. و على كلّ حال فوجوب الخفّة متّجه [٥]. [لكن جواز الإطالة بما لا يخلّ بالموالاة لا يخلو من وجه]، و في وجوب الطمأنينة في هذا الجلوس ما سمعته في القيام [٦]. [و الظاهر أنّه يجوز التكلّم حال الجلوس بغير الخطبة].
و لو عجز عن القعود [٧] فالمتّجه وجوب ما يحصل به الفصل به أو بغيره [٨]. [و كذا لو خطب جالساً].
-
(١) [كما هو] ظاهر المصنّف و غيره.
(٢) الذي يمكن استفادته من النصّ و الفتوى.
(٣) و التردّد فيه من ثاني الشهيدين في المحكيّ عن روضته ( [١]) في غير محلّه.
(٤) ١- لظاهر صحيح معاوية في المقام. ٢- و خبره في [صلاة] العيد ( [٢]). ٣- و صحيح محمّد بن مسلم ( [٣]) المشتمل على الخطبة و غيرها و إن اختلفت في التعبير بالقليل و الهنيئة و الخفيفة و قدر الفصل و نحو ذلك، و في حسن ابن مسلم ( [٤]) تقديرها بمقدار قراءة قل هو اللّٰه أحد. و ظاهر جماعة حمله على الندب، و هو كذلك؛ لإجزاء الأقلّ و صدق الخفّة بالأزيد.
(٥) لكن في الروض: أنّه «لو أطالها بما لا يخلّ بالموالاة لم يضرّ» ( [١]). و هو لا يخلو من وجه.
(٦) و إن صرّح به في المدارك أيضاً ( [٦])، كما أنّه عن جماعة: أنّه لا يتكلّم حاله؛ للنهي عنه في الصحيح المزبور، [أي صحيح معاوية]، لكنّ المحتمل- كما في المدارك ( [٦]) و غيرها- إرادة النهي عن التكلّم بشيء من الخطبة حاله. و طريق الاحتياط غير خفي.
(٧) فعن جماعة أنّه يفصل بسكتة، و في التذكرة: «فإن قدر على الاضطجاع فإشكال، أقربه الفصل بالسكتة أيضاً، مع احتمال الفصل بالضجعة» ( [٨]).
قلت: كأنّ منشأه بدليّة الاضطجاع عن الجلوس في الصلاة، و هو كما ترى تخريج، كما أنّه قد يناقش في تعيين السكتة بأنّه لا دليل عليه.
(٨) كما أومأ إليه صحيح معاوية المتقدّم ( [٩]) سابقاً. و منه يعلم ما في المحكيّ عن المنتهى و نهاية الإحكام و الموجز و كشفه و الروض و غيرها من أنّه لو خطب جالساً تعيّن الفصل بالسكتة ( [١٠])، و في التذكرة احتمال الضجعة، و ضعّفه في المدارك، و نفاه في المحكيّ عن النهاية ( [١١]). و قد عرفت قوّة كون المدار على ما يتحقّق به الفصل، و اللّٰه أعلم.
[١] الروض ٢: ٧٧٩.
[٢] الوسائل ٧: ٤٤٠، ب ١١ من صلاة العيد، ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٤٢٢، ح ٦.
[٤] الوسائل ٧: ٣٤٣، ب ٢٥ من صلاة الجمعة، ح ٣.
[٦] المدارك ٤: ٣٩.
[٨] التذكرة ٤: ٧٢.
[٩] تقدّم في ص ١٨٠.
[١٠] المنتهى ٥: ٤٠٢. نهاية الإحكام ٢: ٣٦. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٨٨. كشف الالتباس: الورقة ٢٠٧. الروض ٢: ٧٨٠.
[١١] التذكرة ٤: ٧٢. المدارك ٤: ٤٠. نهاية الإحكام ٢: ٣٦.