جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٢٨ - الشكّ في اولتي الرباعيّة
................
-
١- مع معلوميّة نسبهما.
٢- و مخالفتهما المحكيّ من الإجماع مستفيضاً إن لم يكن متواتراً.
٣- كالمعتبرة المستفيضة ( [١]) حدّ الاستفاضة الدالّة بأنواع الدلالة.
٤- و عدم خلاف الثاني فيما نحن فيه خصوصاً عبارته الثانية، و إن كانت تؤول إليه بالأخرة.
٥- لا دليل للمحكيّ أوّلًا عن ثانيهما بل و ثانياً، و إن استدلّ له بما أرسله ولده في فقيهه ( [٢])، و صحيح ابن يقطين: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل لا يدري كم صلّى أ واحدة أم ثنتين أو ثلاثاً؟ قال: «يبني على الجزم، و يسجد سجدتي السهو و يتشهّد تشهّداً خفيفاً» ( [٣]) على معنى إرادة البناء على الأكثر، ثمّ التدارك بصلاة الاحتياط من الجزم فيه. لكن هما:
١- مع إرسال أوّلهما.
٢- و معارضتهما بصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام): «إذا شككت فلم تدر أ في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد و لا تمض على الشكّ» ( [٣]) و غيره.
١٢/ ٣٣٠/ ٥٦٢
٣- و تخلّف ما ذكره الخصم من الاحتياط الخاصّ عن إفادة الجزم على المعنى المذكور بحصول الصلاة على بعض الفروض، كما إذا فرض كون الواقع أنّه صلّى ركعة.
٤- قد اجيب عن الثاني منهما بأنّ المراد الإعادة من الأمر فيه بالبناء على الجزم، كإرادة الاستحباب حينئذٍ من الأمر بسجدتي السهو، و إن كان قد يشكل بأنّه لا يجمع بين سجدتي السهو و إعادة الصلاة وجوباً و لا استحباباً، إلّا أنّه قد يدفع بأنّه لا مانع من الاكتفاء به دليلًا لذلك.
٥- بل و المحكيّ عن أوّلهما أيضاً عدا أخبار ( [٥]) قاصرة عن المعارضة سنداً و عدداً و عملًا، بل و دلالة حتى منه نفسه، من حيث ظهورها في لزوم البناء على الأقلّ المنافي لما عنده من التخيير بينه و بين الإعادة. و دعوى أنّ ذلك مقتضى الجمع بين الجميع، يدفعها: أنّه فرع التكافؤ المفقود هنا من وجوه عديدة: منها موافقة هذه الأخبار للعامّة بعد إعراض سائر الأصحاب عنها عداه، بل هو على ما اعترف به بعض الأساطين من مشايخنا، حتى أنّه نسب الناقل عنه ما عرفت إلى التوهّم و الغفلة، و قال: إنّ محلّ التوهّم لذلك بعض عبارات فقيهة خاصّة، و إلّا فهو في الأمالي موافق للأصحاب في الإعادة، بل نسبه فيها إلى دين الإماميّة، و لم يتعرّض لذلك أصلًا في الهداية، كما أنّه ليس في المقنع إلّا روي ابن على ركعة ( [٦])، ثمّ إنّه أطنب (رحمه الله) في بيان فساد محلّ الوهم من الكتاب المزبور. و لعلّ التدبّر و التأمّل في أطراف كلماته فيه يشهد له، فلاحظ، و لو لا خلوّ الإطالة في تحقيق ذلك عن الفائدة- ضرورة قطعية الحكم عندنا في حالتي وفاقه و خلافه- لذكرنا ذلك كلّه مفصّلًا.
[١] انظر الوسائل ٨: ١٨٧، ب ١ من الخلل الواقع في الصلاة.
[٢] الفقيه ١: ٣٥١، ح ١٠٢٤. الوسائل ٨: ٢٢٣، ب ١٣ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.
[٣] الوسائل ٨: ٢٢٧، ٢٢٦، ب ١٥ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٦، ح ٢.
[٥] الوسائل ٨: ١٩٢، ب ١ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢٠- ٢٣.
[٦] انظر المصابيح ٩: ١٨٥.