جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥١ - التنفّل بعشرين ركعة يوم الجمعة
(و) إلّا ف(لو أخّر النافلة) أجمع (إلى بعد الزوال جاز)، و (لكن أفضل من ذلك تقديمها) موزِّعاً لها على حسب ما عرفت، و يجوز غيره [١].
(و) حينئذٍ ف(إن صلّى بين الفرضين ( [١]) ستّ ركعات من النافلة جاز) [٢].
-
(١) قال الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن حنظلة: «صلاة التطوّع يوم الجمعة إن شئت من أوّل النهار و ما تريد أن تصلّيه يوم الجمعة فإن شئت عجّلته فصلّيته من أوّل النهار، أيّ النهار شئت قبل أن تزول الشمس» ( [٢]) كما عرفت.
(٢) كما سمعته من ابن أبي عقيل ( [٣]) و الأخبار السابقة، و عن ابن طاوس في جمال الاسبوع: لعلّ ذلك لمن لا يقدر على تقديمها لعذر ( [٤])، و أيّده بأنّ الأدعية الواردة بينها على التأخير وردت الرواية أنّه يقولها مترسّلًا كعادة المستعجل بضرورات الأزمان، و ألفاظها مختصرة كأنّها على قاعدة من ضاق الوقت عليه ( [٥]).
بل لا بأس بجعل ثمان بينهما كما تقدّم في خبر سليمان بن خالد، بل ظاهر ابن الجنيد أنّ ذلك هو الوظيفة ( [٦]) كما سمعته سابقاً، و أنّ خلافه مع الأصحاب في ذلك و في زيادة ركعتين؛ إذ الضحوة في كلامه يمكن إرادة الانبساط منها. قال في كشف اللثام: «الضحوة: ما بعد طلوع الشمس قبل الضحى، كما في العين و الصحاح و الديوان و المحيط و شمس العلوم و غيرها، فلا يخالف المشهور إلّا في زيادة ركعتين على العشرين، و هي موجودة في خبر سعد بن سعد المتقدّم ( [٧])، و فيه أنّهما بعد العصر، و لا يأباه كلام أبي عليّ، و أرسل الشيخ في المصباح عن الرضا (عليه السلام) ( [٨]) نحو ما رواه سعد، و ليس فيه هاتان الركعتان. و في تأخّر ستّ عن الفريضة، و ستسمع جوازه.
و لكن روى الحميري في قرب الإسناد ( [٩]) عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن أبي نصر ( [١٠]) عن أبي الحسن (عليه السلام) قال:
«النوافل يوم الجمعة ستّ ركعات بكرة، و ستّ ركعات ضحوة، و ركعتين إذا زالت الشمس، و ستّ ركعات بعد الجمعة» ( [١١]).
و هو يعطي إمّا كون الضحوة بمعنى الضحى كما في المهذّب، أو بعده كما في المفصّل و السامي، أو فعل الستّ الاول قبل طلوع الشمس» ( [١٢]) انتهى.
[و] لا يخلو بعضه من نظر.
[١] في الشرائع: «الفريضتين».
[٢] الوسائل ٧: ٣٢٤، ب ١١ من صلاة الجمعة، ح ٨.
[٣] تقدّم في ص ٢٥٠.
[٤] جمال الاسبوع: ٢٣٠.
[٥] جمال الاسبوع: ٢٤٥.
[٦] تقدّم في ص ٢٤٧.
[٧] تقدّم في ص ٢٤٩.
[٨] مصباح المتهجّد: ٣٠٩. الوسائل ٧: ٣٢٣، ب ١١ من صلاة الجمعة، ذيل الحديث ٥.
[٩] قرب الإسناد: ٣٦٠، ح ١٢٨٦.
[١٠] في المصدر: «أحمد بن محمّد بن أبي نصر».
[١١] الوسائل ٧: ٣٢٧، ب ١١ من صلاة الجمعة، ح ١٩.
[١٢] كشف اللثام ٤: ٣٠٤.