جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢ - الالتفات في الصلاة
و في بطلانها بسبب ما فعله وجهان، أقواهما الصحّة [١].
[الالتفات في الصلاة
]: [قال المصنّف] (و) و منها: (الالتفات إلى ما وراءه) [٢].
-
(١) لأنّ الشارع قد جعل حكم التقيّة في الواقع ديناً، و عدم اندفاعها في بعض الأحيان ببعض الموافق لها واقعاً- لخبث بعض أهلها و نحوه- لا يرفع الدينيّة عنها، و اللّٰه أعلم.
(٢) كما عبّر بذلك جماعة، بل ربّما نُسب إلى الأكثر، بل في كشف اللثام الإجماع ( [١]) على عبارة القواعد ( [٢]) التي هي كهذه العبارة، و في المحكي عن الأمالي: «أنّ من دين الإماميّة أنّ الالتفات حتى يرى من خلفه قاطع للصلاة» ( [٣]).
لكن لم أجد هذه العبارة في أكثر نصوص المسألة المرويّة في الكتب الأربع، بل الموجود في:
١- صحيح ابن اذينة منها: سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل يرعف و هو في الصلاة و قد صلّى بعض صلاته؟ فقال: «إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت، و ليبن على صلاته، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: و القيء مثل ذلك» ( [٤]).
٢- و في صحيح زرارة: أنّه سمع أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكلّه» ( [٥]).
٣- و سأله (عليه السلام) محمّد بن مسلم في الصحيح: عن الرجل يلتفت في الصلاة؟ قال: «لا، و لا ينقض أصابعه» ( [٦]).
٤- و قال هو (عليه السلام) أيضاً في صحيح زرارة الآخر: «استقبل القبلة بوجهك، و لا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإنّ اللّٰه عزّ و جلّ قال لنبيّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في الفريضة: (فَوَلِّ وَجهَكَ شَطرَ المَسجِدِ الحَرَام وَ حَيثُ مَا كُنتُم فَوَلُّوا وُجُوهَكُم شَطرَهُ) ( [٧])» ( [٨]).
٥- و نحوه صحيحه الآخر عنه (عليه السلام) ( [٩]) أيضاً.
٦- و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي أو حسنه: «إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً، و إن كنت قد تشهّدت فلا تعد» ( [١٠]).
٧- و يقرب منه خبر الخصال ( [١١]) بسنده عن عليّ (عليه السلام): «الالتفات الفاحش يقطع الصلاة، و ينبغي لمن فعل ذلك أن يبدأ
[١] كشف اللثام ٤: ١٦٨- ١٦٩.
[٢] القواعد ١: ٢٨١.
[٣] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٣.
[٤] الوسائل ٧: ٢٣٨، ب ٢ من قواطع الصلاة، ح ١.
[٥] الوسائل ٧: ٢٤٤، ب ٣ من قواطع الصلاة، ح ٣.
[٦] المصدر السابق: ح ١.
[٧] البقرة: ١٤٤، ١٥٠.
[٨] الوسائل ٤: ٣١٢، ب ٩ من القبلة، ح ٣.
[٩] المصدر السابق: ٣١٣، ذيل الحديث ٣.
[١٠] الوسائل ٧: ٢٤٤، ب ٣ من قواطع الصلاة، ح ٢.
[١١] الخصال: ٦٢٢، ح ١٠.