جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٢ - اشتراط الخطبتين في صلاة العيد
................
-
الخطبة قبل الصلاة عثمان، و إذا خطب الإمام فليقعد بين الخطبتين قليلًا» ( [١]).
٤- و في صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) في صلاة العيدين: «الصلاة قبل الخطبتين بعد القراءة سبع في الاولى و خمس في الأخيرة، و كان أوّل من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما أحدث أحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين و احتبس الناس للصلاة» ( [٢]).
٥- و في خبر أبي الصباح الكناني عن الصادق (عليه السلام): «و الخطبة في العيدين بعد الصلاة» ( [٣]).
٦- و في خبر العلل ( [٤]) و العيون ( [٥]) عن الرضا (عليه السلام): «إنّما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أوّل الصلاة و جعلت في العيدين بعد الصلاة؛ لأنّ الجمعة أمر دائم تكون في الشهور و السنة كثيراً، و إذا كثر على الناس ملّوا ( [٦]) و تركوا و لم يقيموا عليها و تفرّقوا عنه، و أمّا العيد إنّما هو في السنة مرّتين، و الناس فيه أرغب، فإن تفرّق بعض الناس بقي عامّتهم» ( [٧]).
٧- و في خبر محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام): «المواعظ و التذكّر يوم الأضحى و الفطر بعد الصلاة» ( [٨]).
٨- و قال زرارة لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أدركت الإمام على الخطبة، فقال له: «تجلس حتى يفرغ من خطبته ثمّ تقوم فتصلّي، قلت: القضاء أوّل صلاتي أو آخرها؟ قال: لا، بل أوّلها، و ليس ذلك إلّا في هذه الصلاة، قلت: فما أدركت مع الإمام و ما قضيت؟
فقال: أمّا ما أدركت من الفريضة فهو أوّل صلاتك، و ما قضيت فآخرها» ( [٩]).
إلى غير ذلك ممّا لا أمر فيه صريح بالخطبتين.
و لذا قال في كشف اللثام: «لم أظفر بالأمر في خبر، و لكن رأيت فيما قد ينسب إلى الرضا (عليه السلام): «لا تكون إلّا بإمام و خطبة» ( [١٠])» ( [١١]).
و فيه: أنّ ظهور الأمر في النصوص المزبورة- و لو بعد الانجبار بما سمعت- كافٍ.
لكن في الدروس: أنّ «المشهور الاستحباب» ( [١٢])، و في الذكرى: أنّه «المشهور في ظاهر الأصحاب» ( [١٣])، و في البيان:
[١] الوسائل ٧: ٤٤٠، ب ١١ من صلاة العيد، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٤٤١، ح ٢.
[٣] المصدر السابق: ٤٤٣، ح ١١.
[٤] علل الشرائع: ٢٦٥، ح ٩.
[٥] العيون ٢: ١١٨، ح ١.
[٦] في العيون: «صلّوا».
[٧] الوسائل ٧: ٤٤٣، ب ١١ من صلاة العيد، ح ١٢.
[٨] الوسائل ٧: ٤٤٢، ب ١١ من صلاة العيد، ح ٥.
[٩] الوسائل ٧: ٤٢٦، ب ٤ من صلاة العيد، ح ١.
[١٠] فقه الرضا ٧: ١٣١. المستدرك ٦: ١٢٢، ب ٢ من صلاة العيد، ح ١.
[١١] كشف اللثام ٤: ٣١٥.
[١٢] الدروس ١: ١٩٣.
[١٣] الذكرى ٤: ١٧٣.