جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٧ - كيفيّة صلاة الآيات
نعم يجب حينئذٍ الابتداء بسورة، بل [الظاهر] [١] وجوب القراءة من حيث قطع [٢]، فيكملها ثمّ يقرأ الحمد حينئذٍ لتحقّق الختم و يستأنف سورة اخرى [٣].
[و الظاهر] وجوب جميع ما يعتبر في اليوميّة فيها من الشرائط و غيرها [٤].
فيعتبر فيها حينئذٍ ما يعتبر فيها، بل الظاهر كونها كذلك في المندوبات أيضاً، و في أحكام السهو في الركوعات و الركعات.
فتبطل بنسيان ركن أو زيادته حتى دخل في ركن آخر على البحث السابق في الفريضة، بل الأركان فيها تلك الأركان [٥].
و يتدارك لو نسي إذا لم يكن قد دخل، و إلّا قضى ما يقضى في الفريضة بعد الفراغ كالمنسيّ من أفعالها غير الأركان.
أمّا المشكوك فيه منها فيتدارك إذا لم يكن قد دخل في فعل آخر. و تبطل بالشكّ في الركعات [٦].
نعم إذا رجع الشكّ في الركوعات إلى الشكّ في الركعات- كما لو شكّ في الخامس و السادس- بطلت [٧].
-
(١) [كما هو] مقتضى إطلاق صحيح زرارة.
(٢) و لا تنافي بينه و بين وجوب الفاتحة من الجهة المزبورة.
(٣) لما عرفت من وجوبها في الركعة، فتأمّل جيّداً فإنّه دقيق.
و إذا أحطت بجميع ما ذكرناه لم يخف عليك ما يجوز من صور الكيفيّة الذي يقتضيه إطلاق الأدلّة و ما يمتنع، بل لم يخف عليك محالّ النظر في كلام الأصحاب خصوصاً الكركي منهم في جامعه ( [١]) الذي ذكر بعد جملة من الكلام خمسة عشر صورة للكيفيّة نافياً الخلاف عن جواز خمسة منها.
و لقلّة الجدوى في التعرّض لذلك تركناه، و إلّا فالصور المتصوّرة هنا- بالنسبة إلى كلٍّ من الركعتين مع المساواة بينهما و المخالفة- كثيرة تزيد على ذلك أضعافاً، و لكنّ الحكم فيها جميعها سهل بعد التدبّر فيما قلناه.
و كيف كان فالظاهر [وجوب جميع كلّ ما يعتبر في اليوميّة].
(٤) كما صرّح به غير واحد؛ ضرورة اندراجها في اسم الصلاة.
(٥) إذ احتمال كون ما عدا الخامس و العاشر من الركوعات من الأفعال لا من الأركان كما ترى، و إن كان يوهمه بعض ما عرفت.
(٦) لأنّها من الثنائيّة.
فظهر الفرق حينئذٍ بين الركوعات و الركعات، و لعلّ من عبّر عن الأوّل باسم الثاني لا يريد جريان حكم الشكّ فيها.
(٧) كما نصّ عليه الشهيد في الذكرى ( [٢]) و غيره، و أشبعنا الكلام في ذلك في بحث الخلل، فلاحظ و تأمّل. و قد أشار إلى جميع ما ذكرنا هنا العلّامة الطباطبائي في منظومته ( [١])، بل ظاهره فيها اتّفاق الفتاوى على الحكم الأوّل منها.
[١] جامع المقاصد ٢: ٤٦٧.
[٢] الذكرى ٤: ٧٠.