جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٥ - عدم قضاء صلاة العيد
[عدم قضاء صلاة العيد
]: [و] (لو فاتت لم تقض) [١]، سواءً كانت واجبة أو مندوبة، و فواتها عمداً كان أو نسياناً [٢].
-
(١) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [١]) و تحصيلًا.
(٢) ١- للأصل.
٢- المعتضد بقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة و حسنه: «من لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة له، و لا قضاء عليه» ( [٢]) السالم عن معارضة عموم «من فاتته» ( [٣])، بعد تنزيله- بالإجماع و غيره- على اليوميّة أو على غيرها. و صحيح محمّد بن قيس و مرفوع محمّد بن أحمد و خبر الدعائم المتقدّمة سابقاً ( [٤]) التي اغترّ بها جماعة من متأخّري المتأخّرين فمالوا إلى القول بمضمونها- مع أنّها موافقة لما روته العامّة عن النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): من أنّ ركباً شهدوا عنده (صلى الله عليه و آله و سلم) أنّهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا، و إذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلّاهم ( [٥])، بل للمحكيّ عن الأوزاعي و الثوري و إسحاق و أحمد ( [٦])، و لذا حكي عن بعضهم حملها على التقيّة، و في كشف اللثام في الخبر الأوّل: «و كأنّه حكاية لما يفعله العامّة»، و في الثاني: أنّ «الأمر بالخروج به للتقيّة» ( [٧]). على أنّ ظاهرها الأداء كما هو المحكيّ عن الشافعي ( [٨]) لا القضاء- قد أعرض عنها الأصحاب، و لم نعرف عاملًا بها سوى ما يحكى عن ابن الجنيد ( [٩])، و هو نادر يمكن دعوى الإجماع على خلافه، بل قد حكي دعواه ( [١٠])، بل في الخلاف دعواه صريحاً ( [١١]).
نعم في المقنعة: «من أدرك الإمام و هو يخطب فيجلس حتى يفرغ من خطبته ثمّ يقوم فيصلّي القضاء» ( [١٢])، و في الوسيلة: «إذا فاتت لا يلزم قضاؤها، إلّا إذا وصل إلى الخطبة و جلس مستمعاً لها» ( [١٣]).
و يمكن إرادة الأداء من القضاء فيهما، كما أنّه يمكن إرادة ما قبل الزوال من خبر زرارة عن الصادق (عليه السلام) الموافق للمحكي عن الشافعي: قلت له: أدركت الإمام على الخطبة، قال: «تجلس حتى يفرغ من خطبته ثمّ يقوم فيصلّي» ( [١٤]).
بل هو محتمل في المحكيّ عن ابن إدريس: «ليس على من فاتته صلاة العيدين قضاء و إن استحبّ له أن يأتي
[١] كشف اللثام ٤: ٣٣٥.
[٢] الوسائل ٧: ٤٢١، ب ٢ من صلاة العيد، ح ٣، و فيه: «في جماعة يوم العيد».
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٥٤، ح ١٤٣.
[٤] تقدّمت في ص ٢٧٢.
[٥] سنن أبي داود ١: ٣٠٠، ح ١١٥٧.
[٦] المجموع ٥: ٢٩.
[٧] كشف اللثام ٤: ٣٣٦.
[٨] المجموع ٥: ٢٨.
[٩] نقله في المختلف ٢: ٢٦٥.
[١٠] الرياض ٤: ٩٦.
[١١] الخلاف ١: ٦٧٣.
[١٢] المقنعة: ٢٠٠.
[١٣] الوسيلة: ١١١.
[١٤] الوسائل ٧: ٤٢٦، ب ٤ من صلاة العيد، ١.