جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - لو انفضّ العدد في الأثناء
[لو انفضّ العدد في الأثناء
]: (و) كيف كان ف(- لو انفضّوا) جميعهم و ليس غيرهم (في أثناء الخطبة أو بعدها قبل التلبّس بالصلاة سقط الوجوب) إذا لم يعودوا و كان الانفضاض لعذر [١].
نعم لو عادوا صلّوا إن كان تفرّقهم بعد الخطبة و لم يطل الفصل [٢]. [و أمّا إن طال فقد يقال بعدم الصحّة] و هو لا يخلو من قوّة، خصوصاً في بعض الأفراد [٣]. أمّا لو عاد غيرهم مع الإمام أعاد الخطبة [٤].
و نحوه لو تلفّق العائدون من الأوّلين و غيرهم.
و لو كان الانفضاض في الأثناء أعاد من رأس إن فات صدق مسمّى الخطبة [٥]، و إلّا بنى [٦].
-
(١) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف اللثام ( [١])؛ لفوات الشرط.
(٢) بل في التذكرة و غيرها: «و إن طال» ( [٢]).
١- للإطلاق.
٢- و أصالة عدم اشتراط الموالاة.
و المراد من كونهما عوض الركعتين مجرّد وجوبهما. لكن عنه في موضع من النهاية استشكاله ( [٣])؛ و لعلّه لأصالة الشغل و معهوديّة غيره الذي ينصرف إليه الإطلاق.
(٣) و خصوصاً على قاعدة شرطيّة المشكوك، و الاحتياط لا ينبغي تركه.
(٤) كما صرّح به في المدارك ( [٤]) و غيرها؛ لظهور النصوص في الصلاة في المخطوبين، و لا إطلاق يعتدّ به في الصحّة، فلا مقتضي لها حينئذٍ.
لكن عن الموجز و كشف الالتباس أنّه بناءً على عدم اشتراط الموالاة لا فرق بين عود السامعين و غيرهم ( [٥])، و لعلّه لإطلاق الأدلّة، لكن قد يمنع وجوده على وجه يصلح لتناول هذا الفرد، بل قد يظهر من الأدلّة خلافه، بل قال الصادق (عليه السلام) في خبر ابن سنان: «الجمعة لا تكون إلّا لمن أدرك الخطبتين» ( [٦]) و سقوطهما عن المسبوق بعقد الجمعة بالعدد السامعين لا يقضي به قطعاً كما هو واضح.
(٥) لعدم حصول الامتثال.
(٦) لحصوله؛ إذ ليس في الأدلّة ما يقضي بأزيد من اعتبار مسمّى الخطبة. و كون الواقع منها ما فيه التوالي- فلا يجدي غيره و إن حصل به مسمّاها- لا يقيّد الإطلاق.
[١] كشف اللثام ٤: ٢٤١.
[٢] التذكرة ٤: ٤١.
[٣] نهاية الأحكام ٢: ٣٧.
[٤] المدارك ٤: ٢٩.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٨٨. كشف الالتباس: الورقة ٢٠٥.
[٦] الوسائل ٧: ٣٤٦، ب ٢٦ من صلاة الجمعة، ح ٧.