جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٧ - ما يستحبّ للإمام بعد صعوده المنبر
تخصيص استحباب التحويلين منهما بما بعد الصعود و بعد التسليم و إطلاق الثالث، كما أنّ المتّجه بناءً على اتّحاده كونه بعد الفراغ من الصلاة و الصعود إلى المنبر قبل الخطبة [١].
و كيف كان فلا ريب أنّ الأقوى الأوّل و إن كان الثاني أحوط.
[ما يستحبّ للإمام بعد صعوده المنبر
]: (ثمّ) إذا صعد المنبر و حوّل رداءه (استقبل القبلة و كبّر مائة) تكبيرة (رافعاً بها صوته، و) بعده (سبّح اللّٰه) ملتفتاً (إلى) الناس عن (يمينه) مائة تسبيحة (كذلك) رافعاً بها صوته، (و) بعده (هلّل) اللّٰه مائة تهليلة ملتفتاً إلى الناس (عن يساره) رافعاً بها صوته (مثل ذلك، و) بعده (استقبل الناس) بوجهه (و حمد اللّٰه مائة) مرّة [٢].
و [زيد] [٣] رفع الصوت بالتحميد أيضاً، و لا بأس به [٤]. [ثمّ يدعو الإمام و يذكر] (و هم) أي المأمومون (يتابعونه في كلّ ذلك) [٥]. و [قد يقال] [٦] [ب]- متابعته في رفع الصوت [٧].
-
(١) إذ هو الحاصل من حمل الأخبار بعضها على بعض.
(٢) كما صرّح بذلك كلّه في خبر مولى محمّد بن خالد.
(٣) [كما] زاد غير واحد من الأساطين كالحلّي و الشهيدين ( [١]) و غيرهم، بل في الذكرى نسبته إلى الأصحاب ( [٢]).
(٤) و إن كان الخبر خالياً منه؛ إذ قد يفهم من التصريح به فيه في الأوّلين إرادته في الأخير، فكأنّه حذف منه لدلالة سابقه عليه.
نعم لا وجه للاقتصار عليه في كلام بعضهم في التكبير خاصّة ( [٣]) مع التصريح به في الخبر في التسبيح، و أضعف منه عدم ذكر الرفع أصلًا، كما أنّه لا وجه لعدم ذكر البعض أيضاً ذلك بعد التحويل مع التصريح به في الخبر أيضاً.
و كذا لم نقف على دليل لما في الغنية و المحكيّ عن غيرها: من جعل التحميد عن اليسار و الاستغفار مائة عند استقبال الناس بوجهه ( [٤])، و لا للمحكيّ عن إشارة السبق: من جعل التحميد عن اليمين و التسبيح عن اليسار و الاستغفار عند استقبال الناس بوجهه ( [٥])، بل و لا لغيره أيضاً ممّا حكي في المقام؛ إذ قد عرفت أنّ الموجود في الخبر [أي خبر مولى محمّد بن خالد]- الذي هو دليل الحكم هنا- ما سمعت، و أنّه بعد التحميد يرفع يديه فيدعو ثمّ يدعون.
كما أنّه ليس فيه ما ذكره المصنّف و غيره من أنّ الإمام يذكر [و هم يتابعونه].
(٥) لكن لعلّه: ١- لأنّه ذكر اللّٰه. ٢- و لأنّ وظيفة المأموم المتابعة للإمام. ٣- و لما فيه من الضجيج و الدويّ ما هو أرجى لتحصيل المقصود من غيره.
(٦) [كما] من هنا نصّ ابن حمزة و الثانيان على [ذلك].
(٧) بل هو المحكيّ من إشارة السبق و التقي و الكيدري و البيان و ظاهر القاضي ( [٦])، بل لعلّه ظاهر المصنّف و كلّ من عبّر بمثل عبارته.
[١] السرائر ١: ٣٢٦. الذكرى ٤: ٢٥٨. الروض ٢: ٨٦٧.
[٢] الذكرى ٤: ٢٥٨.
[٣] الإرشاد ١: ٢٦٦.
[٤] الغنية: ١١٠.
[٥] الإشارة: ١٠٨.
[٦] الإشارة: ١٠٨. الكافي: ١٦٣. إصباح الشيعة: ١٠٦. البيان: ٢١٩. المهذّب ١: ١٤٤.