جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٦ - حكم تساوي الأولياء في صلاحية الإمامة
إلّا أنّ الظاهر استحباب مباشرته مع المساواة فضلًا عمّا لو كان أكمل [١].
و الظاهر جواز الرجوع بالإذن قبل التلبّس [بالصلاة] [٢].
أمّا بعده [٣] [ف]- حينئذٍ ف[- قد] يقوى جواز الرجوع.
و كيف كان فإن لم يقدم أحداً [٤] قلت: يتّجه سقوط اعتباره لو ترك مع ذلك الصلاة فرادى، أمّا لو اختارها فالوجه عدم مزاحمته و الاجتزاء بها [٥].
و على كلّ حال فليس للغير المبادرة للتقديم من دون استئذانه [٦] [و لا تنتقل الولاية عنه بذلك إلى غير من في طبقته من الأرحام]، بل و لا تنحصر في المشاركين له في الطبقة بناءً على اشتراك الجميع في الولاية.
[حكم تساوي الأولياء في صلاحية الإمامة
]: [قال المصنّف:] (و إذا تساوى الأولياء) في الصلاحيّة للإمامة (قدّم الأفقه، فالأقرأ، فالأسنّ،-
(١) لأنّه ادعى للإجابة، بل له احتمل في كشف اللثام و غيره عدم استحباب تقديم الغير ( [١]) و إن كان أكمل.
نعم قوّى الندب في الذكرى، بل حكي عن المفيد في الغريّة أنّه جعل من السنّة تقديم العالم الفقيه إلّا أنّه بعد الهاشمي ( [٢]). و الأمر سهل.
(٢) لأنّها كالوكالة.
(٣) ففي الذكرى: أنّ «الأقرب المنع؛ لما فيه من اختلال نظم الصلاة، و وجه الجواز أنّها صلاة عن إذنه الذي هو جائز في الأصل فيستصحب، و حينئذٍ يصلّون فرادى؛ إذ لا طريق إلى الإبطال، و العدول إلى إمام آخر بعيد» ( [٣]). قلت: قد يمنع حرمة الإبطال هنا بدعوى إرادة خصوص الصلاة الفريضة من العمل في قوله تعالى: (وَ لَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم) ( [٤]) بعد تسليم دلالته على حرمة القطع، أنّه غير مراد منه خصوص الارتداد و نحوه.
(٤) فعن غير واحد سقوط اعتباره.
قال في المحكيّ عن الذكرى: «لإطباق الناس على صلاة الجنازة جماعة من عهد النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الآن، و هو يدلّ على شدّة الاهتمام، فلا يزول هذا المهمّ بترك إذنه، نعم يعتبر إذن حاكم الشرع» ( [٥]).
(٥) لأنّ ذلك مقتضى أولويّته، و احتمال أنّ ولايته نظراً للميّت فمع عدم إذنه في الجماعة خيانة للميّت- و منافٍ لصلاحه فلا يعتبر- ضعيف، بل مخالف لظاهر الأدلّة.
[١] كشف اللثام ٢: ٣١٩.
[٢] الذكرى ١: ٤٢٣.
[٣] الذكرى ١: ٤٢٤.
[٤] محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم): ٣٣.
[٥] الذكرى ١: ٤٢٢.