جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٤٧ - الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس
الهويّ إلى الركوع أو بعده و لمّا يصل ف[- يفسد] [١].
[الشكّ بين الخمس و الثلاث
]: و أمّا إذا وقع الشكّ بين الخمس و الثلاث [٢] [فهل تصحّ؟].
نعم تصحّ بعض الصور منه [٣]، كما إذا وقع الشكّ قبل الركوع، فإنّه حينئذٍ يهدم و يرجع شكّه إلى ما بين الاثنتين و الأربع فيعمل على مقتضاه، أمّا لو وقع بعد الركوع بطلت الصلاة في سائر صوره و لا علاج.
[الشكّ بين الاثنتين و الخمس
]: و أمّا بين الاثنتين و الخمس فلا علاج له في صورة.
[الشكّ بين الثلاث و الأربع و الخمس
]: و أمّا بين الثلاث و الأربع و الخمس فله صورة يمكن علاجها، و هو ما إذا وقع في حال القيام فإنّه يهدم و يرجع-
(١) [و] لا ريب في عدم دخوله تحت الصور الخمسة المنصوصة، نعم يظهر من جملة من الأصحاب إمكان علاجه بأن يهدم هذا القيام فيرجع شكّه إلى ما بين الثلاث و الأربع، و يعمل عمله و تكون صلاته صحيحة. لكن قد يناقش فيه و في سائر أنواع العلاج الآتية:
١- بأنّ الظاهر من تلك الصور وقوع الشكّ ابتداءً لا بجعل و عمل.
٢- على أنّ الذي يسوغ الهدم له- إن كان- عدم معلوميّة كونه للرابعة، فَلِمَ لم يمنع من الهدم عدم معلوميّة كونه للخامسة؟!
٣- و الجلوس من القيام و إن كان ليس عملًا كثيراً- حتى تفسد الصلاة به، فإذا جلس دخل تحت الصورة المنصوصة- لكنّه مغيّر للهيئة، و الفرض أنّه لم يأت بالأدلّة كيف يعمل، فقد تبطل الصلاة بمجرّد هذا الشكّ بحيث لا ينفعه العلاج.
٤- بل قد عرفت أنّ الأصل الفساد.
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر حمزة بن حمران: «ما أعاد الصلاة فقيه، يحتال لها و يدبّرها حتى لا يعيدها» ( [١]) و إن كان مشعراً بصحّة هذا العلاج، لكنّه ورد في بعض الأخبار الآمرة بالإعادة، فقال له الراوي: أو ما قلت: لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: «إنّما ذلك بين الثلاث و الأربع» ( [٢]). و بالجملة: لا اطمئنان للنفس بكون الحكم الشرعي لمثله ذلك. و يدفعها [/ هذه المناقشة]: ما قدّمناه سابقاً في المسألة الثانية من صدق كونه شاكّاً بين الثلاث و الأربع بالنسبة إلى ما مضى من غير حاجة إلى هدم في تحقّق الصدق المزبور. اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ المتيقّن من المنصوص حال عدم التلبّس بحال غير رفع الرأس من السجود، و الأصل الفساد، و من هنا كان الاحتياط لا ينبغي تركه، و بناء على التمسّك بأصالة العدم يتّجه حينئذٍ إتمام الركعة و صحّة الصلاة، لكنّي لم أعرف به قائلًا من الأصحاب.
(٢) فليس في صوره ما نصّت عليه الأدلّة.
(٣) بالعلاج المتقدم.
[١] الوسائل ٨: ٢٤٨، ب ٢٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١.
[٢] الوسائل ٨: ٢١٥، ب ٩ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٣.