جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧١٢ - محلّ سجود السهو
و كيف كان ف (- الأوّل أظهر) [١].
-
(١) و [هو] أشهر، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا ( [١]) و تحصيلًا، بل عليه عامّة المتأخّرين كما في الرياض ( [٢])، بل هو خيرة المقنع و ما تأخّر عنه في مفتاح الكرامة ( [٣])، بل هو مذهب الأصحاب عن كشف الرموز ( [٤])، و علمائنا عن نهاية الإحكام ( [٥])، بل عليه الإجماع في الخلاف ( [٦]) و عن مصابيح المولى الأكبر و الأمالي و الناصريّة ( [٧]) و غيرها:
١- للمعتبرة ( [٨]) المستفيضة حدّ الاستفاضة المتفرّق كثير منها في المسائل السابقة، الصريح بعضها بأنّهما بعد التسليم جواب السؤال عن محلّهما.
٢- و المعتضدة بما سمعت ممّا ينفي احتمال المناقشة في دلالة بعضها.
٣- بل و بإمكان أصالة عدم قابليّة الصلاة لتخلّل ذلك في أثنائها، خصوصاً لو قلنا: إنّهما معاً من زيادة الركن المفسدة و إن لم يكن فُعلا بنيّة أنّهما منها.
٤- بل و بمخالفة المحكي عن أبي حنيفة أو غيره من العامّة ( [٩]) التي جعل اللّٰه الرشد في خلافها.
٥- و بأنّهما ليسا أولى من التشهّد و السجدة اللذين يقضيان بعد السلام.
٦- و من هذا ينقدح مؤيّد آخر أيضاً، و هو استلزام السجود في الأثناء له تقديم سجود السهو على السجدة و التشهّد لو كانا هما السبب له، أو فعلهما في الأثناء قبله أيضاً، و هما معاً مخالفان لظاهر الأدلّة.
فما في ضعيف أبي الجارود-: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): متى أسجد سجدتي السهو؟ «قال: قبل التسليم؛ لأنّك إذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك» ( [١٠]). و صحيح سعد بن سعد الأشعري قال: قال الرضا (عليه السلام) في سجدتي السهو: «إذا نقصت قبل التسليم، و إذا زدت فبعده» ( [١١]) كصحيح صفوان بن مهران عن الصادق (عليه السلام) ( [١١])- يجب طرحه أو حمله على التقيّة كما عن الصدوق و الشيخ ( [١٣]).
فما في الذخيرة من احتمال التخيير ( [١٤]) جمعاً بين الأخبار ضعيف جدّاً.
[١] الذكرى ٤: ٩٢.
[٢] الرياض ٤: ٢٦٦.
[٣] مفتاح الكرامة ٣: ٣٧٤.
[٤] كشف الرموز ١: ٢٠٤.
[٥] نهاية الإحكام ١: ٥٤٩، و فيه: «عند أكثر علمائنا».
[٦] الخلاف ١: ٤٤٩.
[٧] المصابيح ٩: ١٤٩. أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٣. الناصريّات: ٢٤٨.
[٨] الوسائل ٨: ٢٠٧، ٢٠٨، ب ٥ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ١، ٣.
[٩] المجموع ٤: ١٥٤.
[١٠] الوسائل ٨: ٢٠٨، ب ٥ من الخلل الواقع في الصلاة، ح ٥.
[١١] المصدر السابق: ح ٤، ٦.
[١٣] الفقيه ١: ٣٤١، ذيل الحديث ٩٩٥. التهذيب ٢: ١٩٥، ذيل الحديث ٧٧٩.
[١٤] الذخيرة: ٣٨١.