جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٩ - كيفيّة صلاة الآيات جماعة
[كيفيّة صلاة الآيات جماعة
]: و كيف كان فالمعلوم من كيفيّتها جماعة أنّه إذا أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأوّل أو في أثنائه [١] أدرك الركعة، أو إذا أدركه كذلك في أوّل ركوع الركعة الثانية فيتمّ حينئذٍ ركعة و ينفرد- بعد السلام، أو قبله مع النيّة- بالثانية كاليوميّة.
أمّا إذا أدرك الإمام في غير الأوّل من ركوعات الركعة الاولى [٢] [جاز له الائتمام].
و الظاهر جواز نيّة الائتمام بالبعض فيها من أوّل الأمر بأن يعزم على مفارقة الإمام في الأثناء، أو كان عالماً بعروض ما يمنع من الاقتداء به قبل الفراغ؛ إذ الجماعة كما أنّها مستحبّة في الكلّ مستحبّة في البعض، و لذا كان الأقوى جواز الانفراد اختياراً.
فحينئذٍ جاز له الائتمام بما بقي من الركوعات ثمّ ينفرد عنه عند إرادة السجود [٣].
بل بناءً على جواز تجديد نيّة الائتمام للّذي انفرد في الأثناء كان له- بعد الفراغ ممّا بقي عليه من الركوعات و اللحوق في السجود أو فيما بعده- تجديدها حينئذٍ كما هو واضح.
-
(١) على المشهور كما ستعرفه في اليوميّة.
(٢) فالمشهور وجوب الصبر إلى الركعة الثانية، و اختاره شيخنا في كشفه ( [١]) و شيخه في منظومته ( [٢])؛ لأصالة عدم التحمّل، فيقتصر منه على المتيقّن، و إطلاق الجماعة لا يستفاد منه الكيفيّة، و لأنّه لا يخلو من محذور أبداً كما صرّح به جماعة منهم الاصبهاني في كشفه.
قال: «فإنّه إذا سجد الإمام بعد الخامس لم يخل إمّا أن لا يسجد معه فيبطل الاقتداء بالإخلال بالمتابعة في الفعل مع قوله (عليه السلام): «إنّما جعل الإمام إماماً ليؤتمّ به» ( [٣])، أو يسجد معه: فإمّا أن يكتفي بما أدرك قبله من الركوعات و هذا السجود و خمس ركوعات اخر و سجود ثانٍ- يتابع الإمام في الكلّ- فيلزم نقصان ركعته الاولى عن خمس ركوعات، أو تحمّل الإمام ما فاته من الركوع، و لم يعهد شيء من ذلك، أو لا يكتفي، بل يسجد اخريين بعد الركوع الخامس فيزيد سجدتين، و ينفرد عن الاقتداء إن أتمّ الركوعات وحده، و إن جعل المتمّم لركوعاته من ركوعات ثانية الإمام زاد أربع سجدات» ( [٤]).
قلت: لكن قد يستفاد من إطلاق النصوص هنا صحّتها جماعة من غير تعرّض لكيفيّتها: أنّه يكفي فيها ما ثبت من هيئتها في اليوميّة، بل لعلّ المتعارف في سائر العبادات بيان كيفيّتها في محلّ مخصوص ثمّ يوكل غيره عليه، فالمتّجه حينئذٍ ثبوت ما يثبت في اليوميّة هنا.
(٣) كما صرّح به في جامع المقاصد ( [٥]).
[١] كشف الغطاء ٣: ٢٧٧.
[٢] الدرّة النجفيّة: ١٨٢.
[٣] المستدرك ٦: ٤٩١- ٤٩٢، ب ٣٩ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٤] كشف اللثام ٤: ٣٦١.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٤٧٠.