جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٤ - سنن صلاة الميّت
[لكن يقدم للإمام إذا كان ذا ستّ فصاعداً. أما لو كان له أقلّ من ستّ فيجعل من وراء المرأة ممّا يلي القبلة].
نعم قد يقال بالإطلاق الأوّل لو كان الصبيّ مملوكاً و المرأة حرّة [١].
[و الصبي يقدّم على الصبيّة، و أمّا الصبي الحرّ ذي الستّ بالنسبة إلى العبد البالغ فالوجيه]، و الأولى التخيير فيه و في كلّ ما تزاحم فيه المرجّحات المنصوصة إذا لم يرجح أحدها على الآخر بالتعدّد أو بمرجّح خارجي [٢].
و منه يعلم الحال في تقديمه على الخنثى إذا كان من ستّ [٣].
-
(١) و الإطلاق الثاني في العكس ترجيحاً لجانب الحرّية المعتضد في الأوّل بالصغر و الكبر، إلّا أنّه معارض لها في الثاني كمعارضة الذكورة لها في الأوّل، إلّا أنّه قد تدفع الأخيرة بأنّ الثابت الترجيح بذكورة الرجل لا مطلق الذكورة بالنسبة للمرأة. نعم، لا بأس بها في الصبي و الصبيّة، فالإطلاق الأوّل حينئذٍ في الفرض المزبور متّجه، بخلاف الثاني الذي قد تزاحم فيه المرجّحان المنصوصان، كالصبي الحرّ ذي الستّ بالنسبة إلى العبد البالغ، ففي كشف اللثام: تقديمه للإمام عليه للشرف بالحرّية ( [١])، و عن ابن حمزة و منتهى الفاضل العكس ( [٢]): ١- لأنّه أولى بالشفاعة. ٢- و إطلاق خبري ( [٣]) تقديم الصغير إلى القبلة.
(٢) [و ذلك] من إجماع أو غيره.
(٣) كما صرّح به في الخلاف و المحكيّ عن السرائر و المبسوط و الإصباح و الجواهر ( [٤])، بل لعلّ في ظاهر الأوّل أو صريحه الإجماع عليه، بل قد يظهر من منظومة الطباطبائي ترجيح الذكورة على كلّ حال، قال:
و قدّم الذكور و الأحرارا * * * إليك ندباً و كذا اعتبارا ( [٥]
)
و إن تعارضت فقدّم أولا * * * و أنت بالخيار فيما قد تلا ( [٦])
و لا يخلو من نظر، فتأمّل، هذا. و عن أبي عليّ: «أنّهم يجعلون على العكس ممّا يقوم الأحياء خلف الامام للصلاة» ( [٧])، و قال في إمامة الصلاة: «إنّ الرجال يلون الإمام، ثمّ الخصيان، ثمّ الخناثى، ثمّ الصبيان، ثمّ النساء ( [٨])، ثمّ الصبيّات» ( [٩]). و لم نجد في النصوص ما يشهد له، بل ليس فيها لذكر الخصيان أثر، و الظاهر إلحاقهم بالرجال.
لكن عن الحلبي أيضاً: «تجعل المرأة ممّا يلي القبلة، و الرجل ممّا يلي الإمام، و كذلك الحكم إن كان بدل المرأة عبداً أو خصيّاً أو صبيّاً» ( [١٠])، كما أنّه ليس فيها ترجيح للجنائز المتساوية في الذكورة و نحوها.
[١] كشف اللثام ٢: ٣٣٩.
[٢] الوسيلة: ١١٩. المنتهى ٧: ٣٥٨.
[٣] الوسائل ٣: ١٢٦، ب ٣٢ من صلاة الجنازة، ح ٥.
[٤] الخلاف ١: ٧٢٢. السرائر ١: ٣٥٨- ٣٥٩. المبسوط ١: ١٨٤. إصباح الشيعة: ١٠٥. الجواهر في الفقه: ٢٦.
[٥] في المصدر: «الكبارا».
[٦] الدرّة النجفيّة: ٧٥.
[٧] نقله في المختلف ٢: ٣٠٨.
[٨] في المصدر: «ثمّ النساء، ثمّ الصبيان».
[٩] نقله في المختلف ٢: ٣٠٨.
[١٠] الكافي: ١٥٧.